تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٠ - إشكال الشيخ على التعارض الذي ذكره النراقي
و ملخّص الكلام في دفعه [١]: أنّ الزمان إن اخذ ظرفا للشيء فلا يجري إلّا استصحاب وجوده؛ لأنّ العدم انتقض بالوجود المطلق [٢]، و قد حكم عليه [٣] بالاستمرار بمقتضى أدلّة الاستصحاب. و إن اخذ [٤] قيدا له فلا يجري إلّا استصحاب العدم؛ لأنّ انتقاض عدم الوجود المقيّد [٥] لا يستلزم انتقاض المطلق، و الأصل [٦] عدم الانتقاض، كما إذا ثبت وجوب صوم يوم الجمعة و لم يثبت [٧] غيره.
و الحاصل: إنّ المتوهّم الذي هو النراقي لاحظ الزمان في استصحاب الوجود ظرفا له، و في استصحاب العدم قيدا له.
[١] أي في دفع توهّم النراقي.
[٢] إذ المفروض أنّه وجب الجلوس، و لم يكن مقيّدا بزمان.
[٣] أي على الوجود، أي قد حكم باستمرار الوجود المطلق بمقتضى «لا تنقض اليقين بالشكّ».
[٤] أي إنّ أخذ الزمان قيدا للشيء.
[٥] قيد لقوله: «وجود» لا العدم يعني انتقاض العدم الأزلي بالوجود المقيّد بالزمان الأوّل لا يستلزم انتقاضه بالوجود المطلق الشامل لما يقع في الزمان الثاني، فيستصحب العدم الأزلي بعد الوجود المقيّد، و لا مجال لاستصحاب الوجود بعد كون الزمان قيدا له؛ إذ المفروض أنّه انتفى بانتفاء القيد، فلا شكّ في بقائه كي يستصحب.
[٦] أي لو شككنا في انتقاض العدم الأزلي بالوجود المطلق، فالأصل عدم انتقاضه، فيستصحب العدم الأزلي بلا وجود معارض له.
[٧] أي شكّ في وجوبه في غير يوم الجمعة، كيوم السبت، و حيث إنّ يوم الجمعة قيد لوجوب الصوم فإنّه ينتفي بانتفاء يوم الجمعة، و يستصحب عدم