تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٠ - ** الأخبار المؤيّدة موثّقة عمّار
قذارته لا [١] ثبوتها له ظاهرا و استمرار هذا الثبوت إلى أن يعلم عدمها.
و حجيّة قاعدة الطهارة إنّما تكون بلحاظ كون الشيء مشكوك النجاسة، سواء كانت للطهارة حالة سابقة و لم تلحظ، أم لم تكن لها حالة سابقة، فتكون النسبة بينهما بهذا اللحاظ هو التباين الكلّي؛ إذ ملاك الحجيّة في إحداهما غير ملاك الحجيّة في الاخرى.
[١] أي بناء على أن لا يكون معنى الموثّقة ثبوت الطهارة الظاهرية للشيء المشكوك، و استمرار هذا الثبوت إلى زمان العلم بعدم الطهارة أي لا يكون معناها كلّ شيء مشكوك الطهارة محكوم بالطهارة حكما مستمرّا إلى زمن العلم بعدمها، فإنّه بناء على هذا تكون الموثّقة دليلا على قاعدة الطهارة.
و ملخّص الكلام: إنّه إذا كان معنى الموثّقة أنّ الشيء المحرز طهارته سابقا تستمرّ طهارته إلى زمان العلم بارتفاعها، فهي تكون دليلا على حجيّة الاستصحاب، و أمّا إذا كان معناها ثبوت الطهارة ظاهرا على الشيء المشكوك و استمرار هذا الثبوت إلى زمان العلم بارتفاعها فهي تكون دليلا على قاعدة الطهارة، فالعمدة التأمّل في كلمة «شيء» في قوله (عليه السلام): «كلّ شيء طاهر» هل المراد بها الشيء المفروض الطهارة واقعا، أو الشيء المشكوك الطهارة، فعلى الأوّل يكون المراد بقوله: «طاهر» إنشاء بقاء طهارة هذا الشيء المفروض طهارته عند الشكّ في ارتفاعها، فتكون الغاية حينئذ غاية للحكم باستمرار الطهارة الثابتة سابقا إلى العلم بحصول هذه الغاية لا لأصل ثبوت الطهارة؛ إذ أصل الطهارة الواقعيّة ثبت بدليلها على الفرض، و على الثاني كان قوله: «طاهر» إنشاء لثبوت الطهارة الظاهرية لهذا الشيء مع قطع النظر عن الحالة السابقة، فتكون الغاية غاية لأصل ثبوت الطهارة الظاهرية فلا تكون