تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥١ - ** الأخبار المؤيّدة موثّقة عمّار
فالغاية- و هي العلم بالقذارة- على الأوّل [١]، غاية للطهارة [٢] رافعة لاستمرارها، فكلّ شيء [٣] محكوم ظاهرا باستمرار طهارته إلى حصول العلم بالقذارة، فغاية [٤] الحكم غير مذكورة
الموثّقة راجعة إلى الاستصحاب.
[١] أي بناء على أنّ الموثّقة مسوقة لبيان استمرار طهارة كلّ شيء يكون العلم بالقذارة غاية للحكم باستمرار الطهارة في الظاهر، و هذا المعنى ينطبق على الاستصحاب؛ إذ المجعول في الاستصحاب أيضا هو الحكم باستمرار الطهارة في الظاهر، و لا يكون العلم بالقذارة غاية لنفس الطهارة؛ لأنّها أمر واقعي لا يعقل أن يكون العلم غاية لها، فإنّها باقية إلى أن يرفعها رافع. هذا كلّه بناء على الأوّل.
و أمّا بناء على الثاني، أي بناء على أنّ الموثّقة مسوقة لبيان الحكم بأصل الطهارة في الشيء المشكوك طهارته من حيث كونه مشكوكا من غير النظر إلى الحالة السابقة، فالغاية- و هي العلم بالقذارة- غاية لأصل الحكم بالطهارة، فبوجود العلم بالقذارة يرتفع نفس الحكم بالطهارة لا استمراره؛ لأنّ الملحوظ في الموثّقة على هذا التقدير نفس إنشاء الطهارة للشيء المشكوك، فالغاية المذكورة فيها غاية لنفس إنشاء الطهارة، و لم يلاحظ فيها استمرار كي تكون الغاية غاية له.
[٢] أي غاية لاستمرار الطهارة المحرزة بأدلّتها الخاصّة.
[٣] أي يكون معنى الموثّقة: «فكلّ شيء محكوم ...».
[٤] أي إذا كان العلم بالقذارة غاية لاستمرار الطهارة الظاهرية لا لأصل الطهارة، فغاية الحكم الذي دلّ الخبر على استمراره- و هو أصل الطهارة- غير مذكورة في الخبر؛ لأنّ المذكور فيه- و هو العلم بالقذارة- غاية لاستمرار الطهارة،