تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣ - مبنى الاستدلال على كون «اللّام» في «اليقين» للجنس
للصغرى المزبورة [١].
هذا، و لكنّ مبنى الاستدلال على [٢] كون اللام في «اليقين» للجنس؛
لصغرى، و هي أنّ هذا المتيقّن بالوضوء شاكّ في النوم بعد كونه متيقّنا بالوضوء.
هذا كلّه بناء على إهمال تقييد اليقين بالوضوء، و إلغاء خصوصية المورد، و أمّا مع عدم تجريده عن الخصوصية فلا يفيد التعليل- و هو قوله (عليه السلام): «فإنّه على يقين من وضوئه»- قاعدة كلّية في جميع الموارد، بل غايته إفادة قاعدة كلّية في خصوص باب الوضوء؛ لأنّ من شروط الانتاج في الشكل الأوّل، هو أن يكون المحمول في صغرى القياس بما له من القيود موضوعا في كبرى القياس.
و من المعلوم أنّه لو كان المحمول في الصغرى هو اليقين المضاف إلى الوضوء بهذه الخصوصية لا مطلق اليقين مجرّدا عن الإضافة المزبورة يلزمه اختصاص الموضوع في الكبرى أيضا باليقين المتعلّق بالوضوء، و مثله لا ينتج إلّا حجيّة الاستصحاب في خصوص باب الوضوء لا حجّيّته مطلقا حتّى في غير باب الوضوء.
[١] و هي قوله: إنّه كان متيقّنا بالوضوء و شاكّا في عروض النوم عليه، و الكبرى:
إنّ كلّ من كان متيقّنا بشيء لا ينقض يقينه بالشكّ، فينتج إنّ من كان متيقّنا من وضوئه، و شاكّا في عروض رافع عليه- من النوم و غيره- لا ينقض يقينه بالوضوء.
[٢] خبر لقوله: «و لكنّ» أي تماميّة الاستدلال بالصحيحة مبنيّة على كون اللام في «اليقين» للجنس حتّى يستفاد منها الكبرى الكلّيّة؛ إذ لو كانت اللام للعهد الذكري لا يستفاد منها إلّا حجيّة الاستصحاب في باب الوضوء.