تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٩ - في الاستصحاب التعليقي
في ارتفاع ذلك المحقّق، و لا إشكال أيضا في عدم اعتبار أزيد من ذلك [١].
و من المعلوم [٢] أنّ تحقّق كلّ شيء بحسبه.
[١] أي لا يعتبر في جريان الاستصحاب أزيد من تحقّق المستصحب سابقا، و الشكّ في ارتفاعه لاحقا.
[٢] و من هنا شرع في بيان أنّ الوجود التعليقي أيضا أمر ثابت، فإنّه ليس داخلا في العدم بأن يكون له شأنية الوجود، بل هو قسم من الوجود، فإنّ تحقّق كلّ شيء بحسبه فإنّ الوجود التعليقي أيضا وجود بحسبه.
و ملخّص ما ذكره المصنّف من الجواب يرجع إلى وجهين:
أحدهما: منع كون المعتبر في جريان الاستصحاب وجود المستصحب في الزمان السابق بالوجود الفعلي المنجز؛ لأنّ غاية ما تدلّ عليه الأدلّة من العقل و النقل هو وجود شيء في السابق على نحو من أنحاء الوجود، و شكّ في بقائه على نحو وجوده الأوّل، و حينئذ يحكم ببقائه في زمان الشكّ فيه على نحو وجوده الأوّل، و لا ريب أنّ الوجود التعليقي- أعني قابلية الشيء للوجود الفعلي و صلاحيّته- له قسم من أنحاء الوجود في مقابل عدمه المحض، و لذا ترى أنّ التعليقات التكليفيّة و الوضعيّة تحتاج في وجودها التعليقي إلى إنشاء من الحاكم، كالوصيّة المعلّقة على موت الموصي، فاحتياج الوجود المعلّق على الإنشاء دليل على كونه من قبيل الموجودات.
و ثانيهما: لو أغمضنا عمّا ذكرنا، و سلّمنا كون المعتبر في جريان الاستصحاب هو الوجود التنجيزي و لا يكفي الوجود التعليقي، إلّا أنّا نقول:
إنّ في جميع موارد الاستصحابات التعليقيّة يكون أمر منجّز يجري فيه الاستصحاب، و هي الملازمة. و توضيح ذلك: أنّه إذا قال الشارع: العنب يحرم ماؤه إذا غلى، يكون هناك ثلاثة أشياء: اللّازم، و هو حرمة ماء العنب