تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٣ - كلام النراقي في تعارض الاستصحابين في الأحكام الكلّية
و معارضته [١] مع استصحاب وجوده؛ بزعم [٢] أنّ المتيقّن وجود ذلك الأمر [٣] في القطعة الاولى من [٤] الزمان،
بالتعارض، بل مستنده استصحاب عدم الرافع، و لولاه لما حكم بمقتضى استصحاب الوجودي، بل يحكم بالرجوع إلى سائر الاصول بعد سقوطه بالتعارض.
[١] أي معارضة استصحاب عدم الأمر الوجودي كعدم الحكم مع استصحاب وجود الأمر المذكور، و هو المجعول، فيكون استصحاب عدم جعل الحكم الزائد على المتيقّن معارضا مع استصحاب الحكم المجعول، فإذا قام إجماع مثلا على وجوب الجلوس في المسجد إلى الزوال، و شكّ في وجوبه بعد الزوال، فإنّ استصحاب عدم وجوبه الثابت قبل قيام الإجماع عليه، و إن كان مقتضيا لعدم وجوبه بعد الزوال، إلّا أنّه معارض لاستصحاب وجوبه الذي قام الإجماع به قبل الزوال، فإنّهما يتعارضان و يتساقطان.
[٢] الجار متعلّق بقوله: «ما وقع» و «الباء» للسببية، أي السبب في وقوع بعض المعاصرين في التخيّل المذكور هو أنّه زعم ...، و قد عرفت توضيح هذا الزعم من أنّ المتيقّن من وجوب الجلوس أنّه تحقّق في القطعة الاولى من الزمان، أي إلى الزوال مثلا، و أمّا بعده فلم يعلم تحقّق الوجوب و انقلاب العدم الأزلي إلى الوجود فيستصحب العدم الأزلي السابق على تعلّق الوجوب.
و بعبارة اخرى: إنّ العدم المطلق الأزلي انقلب إلى الوجوب من الصبح إلى الظهر، و أمّا الزائد على هذا فلم يعلم انقلابه إلى الوجود فيستصحب العدم الأزلي السابق.
[٣] أي الأمر بوجوب الجلوس، مثلا.
[٤] أي إلى الظهر، مثلا.