تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٣٤ - كلام النراقي في تعارض الاستصحابين في الأحكام الكلّية
و الأصل بقاؤه [١]- عند الشكّ- على [٢] العدم الأزلي الذي لم يعلم انقلابه إلى الوجود إلّا في القطعة السابقة من الزمان [٣].
قال [٤] في تقريب ما ذكره من تعارض الاستصحابين [٥]: إنّه [٦] إذا علم أنّ الشارع أمر بالجلوس يوم الجمعة، و علم [٧] أنّه واجب إلى الزوال، و لم يعلم وجوبه [٨] فيما بعده، فنقول: كان عدم التكليف بالجلوس قبل يوم الجمعة و فيه [٩]
[١] أي بقاء العدم.
[٢] الجار متعلّق بقوله: «بقاؤه»، يعني الأصل أن يكون باقيا على العدم الأزلي بالنسبة إلى الزائد على المتيقّن عند الشكّ في بقائه.
[٣] و هي من الصبح إلى الظهر مثلا، و أمّا بعد الظهر فيكون الشكّ في وجوب الجلوس شكّا في الجعل الزائد على المتيقّن، و يحكم بعدمه بمقتضى استصحاب عدم جعل الزائد، فيكون استصحاب وجوب الجلوس معارضا مع استصحاب عدم جعل الزائد.
[٤] أي قال النراقي.
[٥] أي استصحاب الوجود مع استصحاب العدم.
[٦] مقول لقوله: «قال»، أي قال إنّه: إذا علم المكلّف أنّ الشارع ...
[٧] أي إذا علم المكلّف أنّ الجلوس واجب إلى الزوال.
[٨] أي لم يعلم المكلّف وجوب الجلوس فيما بعد الزوال، و شكّ في أنّه واجب بعده أيضا أم لا؟ و ذلك فيما قام فيه دليل لبّي، كالإجماع، على وجوب الجلوس في المسجد إلى الزوال، و حيث إنّه لا إطلاق له كي يتمسّك به فيشكّ في وجوبه بعد الزوال.
[٩] أي في يوم الجمعة إلى الزوال و بعد الزوال. و الحاصل: كان عدم وجوب