تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٧ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي
المشترك [١] من لوازم كون الحادث ذلك الأمر المقطوع الارتفاع، لا [٢] من لوازم عدم حدوث الأمر الآخر. نعم، اللازم من عدم حدوثه [٣] هو عدم وجود ما هو فرضه من القدر المشترك في الزمان الثاني، لا [٤] ارتفاع القدر
احتمال وجوده و عدمه، و قد ينشأ طرفاه عن الشكّ في وجود شيء آخر و عدمه، كالشكّ في طهارة الثوب الملاقي للماء المستصحب نجاسته، فإنّ احتمال النجاسة و عدمه ينشأ عن الشكّ في طهارة الماء و عدمها، ففي هذا القسم لا إشكال في عدم جواز إجراء الأصل بالنسبة إلى الشكّ المسبّبي بعد فرض إجراء الأصل بالنسبة إلى الشكّ السببي. و قد ينشأ أحد طرفيه عن احتمال في شيء، و الطرف الآخر منه ينشأ عن احتمال في شيء آخر، كما في المقام حيث إنّ احتمال بقاء الكلّي مسبّب عن احتمال وجوده في ضمن أحد الفردين، و هو الفيل مثلا، و احتمال ارتفاعه مسبّب عن احتمال وجوده في ضمن فرد آخر، و هو البقّ مثلا، فإنّ إجراء الأصل في أحد الاحتمالين و هو أصالة عدم حدوث الفرد الطويل- أعني به الفيل في المثال- لا يثبت أحد الفردين الذي يكون احتمال وجود الكلّي مسبّبا عن احتمال وجوده كي يقال: إنّه مقطوع الارتفاع، فيكون الكلّي أيضا مقطوع الارتفاع.
[١] أي ارتفاع الحيوان الكلّي مترتّب على كون الحادث هو البقّ، و الشكّ فيه مسبّب عن الشكّ في كون الحادث هو البقّ.
[٢] أي لا يكون ارتفاع الحيوان الكلّي مسبّبا عن عدم حدوث الفيل كي يرتفع الشكّ عنه بأصالة عدم حدوث الفيل.
[٣] أي اللّازم من عدم حدوث الأمر الآخر الذي هو الفيل في المثال عدم وجود الحيوان الذي في ضمنه، أي الحيوان الخاصّ.
[٤] أي لا يترتّب على أصالة عدم حدوث الفيل ارتفاع الحيوان الكلّي الذي هو