تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٦ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي
في بقائه [١] مسبّبا عن الشكّ في حدوث ذلك المشكوك الحدوث [٢]، فإذا حكم بأصالة عدم حدوثه [٣] لزم ارتفاع القدر المشترك؛ لأنّه [٤] من آثاره، فإنّ [٥] ارتفاع القدر
الوجدان يحكم بارتفاع الحيوان الكلّي، فإنّ البقّ منتف بالوجدان، و الفيل منتف بالأصل. و المثال الآخر في الشرعيات، هو أنّ الشكّ في بقاء الحدث الكلّي- في مثال البول و المنيّ بعد ما توضّأ و لم يغتسل- مسبب من الشكّ في حدوث المني، فإذا استصحبنا عدم حدوثه فلا يبقى معه شكّ في بقاء الحدث، فإنّ مع وجود الأصل السببي لا تصل النوبة إلى الأصل المسبّبي.
[١] أي في بقاء الحيوان الكلّي المشترك بين البقّ و الفيل.
[٢] كالفيل.
[٣] أي بأصالة عدم حدوث الفيل.
[٤] أي لأنّ الشكّ في بقاء القدر المشترك من آثار ذلك المشكوك حدوثه، و هو الفيل- مثلا-، فبأصالة عدم حدوثه يرتفع الشكّ في بقاء الحيوان؛ إذ الأصل السببي يرفع الشكّ عن موضوع الأصل المسبّبي، و لذا يكون حاكما عليه.
[٥] هذا إشارة إلى جواب الإشكال، و هو إنّا لا نسلّم أن يكون الشكّ في بقاء الحيوان الكلّي مسبّبا عن الشكّ في حدوث الفيل كي تكون أصالة عدم حدوثه حاكمة على استصحاب بقاء الحيوان؛ لأنّ الشكّ في بقاء الحيوان الكلّي قائم على احتمالين: الأوّل: احتمال بقائه، و الثاني: احتمال ارتفاعه، و احتمال بقائه مسبّب عن احتمال كون الحادث هو الفيل، و احتمال ارتفاعه مسبّب عن كون الحادث هو البقّ، و أصالة عدم حدوث الفيل لا تثبت كون الحادث هو البقّ المقطوع ارتفاعه كي يرتفع بها الشكّ في بقاء الحيوان الكلّي.
و توضيحه- كما في شرح الآشتياني-: أنّ الشكّ في وجود شيء عبارة عن