تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٤ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي
المحصورة [١]. و توهّم [٢]: عدم جريان الأصل في القدر المشترك،
الإجمالي، كما إذا علم إجمالا بوجود أحدهما، فإنّ نفي كلّ من الخصوصيّتين ينافي العلم بوجود أحدهما، و يلزم من ترك كلتا الخصوصيّتين في الشبهة الوجوبية و من ارتكابهما في الشبهة التحريميّة مخالفة عملية قطعيّة، و هي تمنع من جريان الأصلين في الطرفين.
[١] و هذا مثال لما يمنع مانع من جريان الأصلين، فإنّ الأصلين لا يجريان في الشبهات المحصورة لأجل وجود مانع من جريانهما، و هو لزوم المخالفة العملية القطعيّة، كما لو علم بنجاسة أحد الإنائين، فإنّ جريان أصالة الطهارة في كلّ منهما و الحكم بجواز شربهما يستلزم مخالفة عملية قطعيّة للنجاسة المعلومة في البين، و هي تمنع عن جريان الأصلين. و هذا بخلاف المقام فإنّه يمكن جريان الاستصحاب في الكلّي الجامع بين الفردين لو كان الجامع موضوعا لأثر شرعي، و هو كاستصحاب الحدث الكلّي الجامع بين الحدث الأصغر و الحدث الأكبر، فيترتّب عليه عدم جواز مسّ كتابة القرآن، فإنّ الاستصحاب المذكور لا يثبت أنّه محدث بالأكبر أو الأصغر، و يمكن إجراء استصحاب عدم كونه محدثا بالأصغر و استصحاب عدم كونه محدثا بالأكبر، و لا يلزم منه المخالفة العملية القطعيّة فيحكم بأنّه محدث و ليس بمجنب و ليس بمحدث بالأصغر.
[٢] هذا إشكال على جريان استصحاب الكلّي من جهة الإخلال في بعض أركانه، و هو عدم اليقين السابق و عدم بقاء الموضوع.
و حاصله: كيف يستصحب الحيوان الكلّي في مثال البق و الفيل مع تردّد الفرد الذي كان الحيوان متحقّقا في ضمنه بين ما هو متيقّن الارتفاع و هو البقّ و ما هو مشكوك الحدوث من الأوّل و هو الفيل، فإن كان الفرد بقّا فلا شكّ في عدم بقائه، و إن كان فيلا فلا يقين بحدوثه من الأوّل، و الأصل يقتضي