تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٦ - القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي
على الظنّ الشخصي قد عرفت ما فيه سابقا [١]. مع [٢] أنّ اعتبار الاستصحاب عند هذا المحقّق لا يختصّ دليله بالظنّ، كما اعترف به سابقا، فلا مانع من استصحاب وجود الحيوان [٣] في الدار إذا ترتّب أثر شرعي على وجود مطلق الحيوان فيها [٤]. ثمّ إنّ ما ذكره [٥]: من ابتناء جواب الكتابي على ما ذكره، سيجيء ما فيه مفصّلا إن شاء اللّه تعالى. و أمّا الثالث- و هو ما إذا كان الشكّ في بقاء الكلّي مستندا إلى احتمال وجود فرد آخر غير [٦] الفرد المعلوم حدوثه و ارتفاعه- فهو [١] على قسمين:
و جوابه: إنّ الاعتماد على الظنّ الشخصي في أمثال المقام غير معهود من طريقة الفقهاء.
[١] قد تقدّم ذلك في الأمر الرابع من الامور التي ذكرها المصنّف.
[٢] هذا إشارة إلى الجواب الثالث.
[٣] إذ المفروض أنّ الحيوان المردّد بين الفيل و البقّ يصدق عليه أنّه كان متيقّنا سابقا، و مشكوكا لاحقا، فتشمله أخبار الاستصحاب.
[٤] أي في الدار.
[٥] أي ما ذكره القمّي من أنّ جواب الكتابي مبني على أن يعتبر في حجيّة الاستصحاب لحاظ مقدار قابلية المستصحب للبقاء، سيجيء أنّه غير تام، فانتظر.
[٦] صفة لقوله: «فرد ...» بأن كان للكلّي فردان: ارتفع أحدهما قطعا فيكون الكلّي المتحقّق في ضمنه مرتفعا أيضا، لكن يحتمل أن يحدث له فرد آخر يبقى الكلّي في ضمنه.
[٧] أي الشكّ في بقاء الكلّي من جهة احتمال وجود فرد آخر غير الفرد المعلوم ارتفاعه.