تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٨ - جواب الشيخ عن الفاضل التوني
هذا [١] كلّه مبنيّ على ما فرضناه من تعلّق الحكم بالميتة، و القول بأنّها ما زهق روحه بحتف الأنف [٢]. أمّا إذا قلنا بتعلّق الحكم [٣] على لحم لم يذكّ حيوانه، أو لم يذكر اسم اللّه عليه [٤]، أو تعلّق [٥] الحلّ على ذبيحة المسلم، أو ما ذكر اسم اللّه عليه المستلزم [٦] لانتفائه بانتفاء أحد الأمرين و لو بحكم
الاستصحاب لا يصل المجال إلى قاعدتي «الحلّ» و «الطهارة»؛ لما قرّر في محلّه من أنّ الاستصحاب عرش الاصول.
[١] أي ما ذكره الفاضل التوني، و السيّد الشارح للوافية- من الحكم بالحلّية و الطهارة- مبني على أن يكون الحكم بالحرمة و النجاسة مترتّبا على أمر وجودي، و هو الموت حتف الأنف، فإنّه بناء على هذا لا تكون أصالة عدم التذكية مثبتة لموت حتف الأنف فيحكم بالحلّية و الطهارة، و هذا الذي ذكرناه إنّما يتمّ على مبنى التوني. و أمّا على مبنى السيّد الشارح للوافية فتكون أصالة عدم التذكية معارضة لأصالة عدم موت حتف الأنف، فيكون المرجع قاعدتي الحلّية و الطهارة أو استصحابهما، و أمّا إذا قلنا بأنّ الميتة أيضا أمر عدمي، و هي عبارة اخرى عن عدم التذكية، فلا يتمّ الحكم بالحلّية و الطهارة.
[٢] إذ على القول بأنّ الميتة عبارة عمّا زهق روحه حتف أنفه تكون هي أمرا وجوديا.
[٣] أي الحرمة و النجاسة، أي إذا قلنا: إنّ الحكم تعلّق على أمر عدمي- و هو لحم لم يذكّ حيوانه، أي عنوان غير المذكّى-، فالحقّ مع المشهور القائلين بنجاسة الجلد المطروح.
[٤] و هو أيضا كناية عن عدم التذكية الذي هو أمر عدميّ.
[٥] أي قلنا بتعلّق الحلّ.
[٦] أي تعلّق الحلّ على أحد الأمرين المذكورين يستلزم انتفاء الحلّ بانتفاء أحد