تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٠ - جواب الشيخ عن الفاضل التوني
أو قلنا [١]: إنّ الميتة هو ما زهق روحه مطلقا [٢] خرج منه [٣] ما ذكّى، فإذا شكّ في عنوان المخرج [٤] فالأصل عدمه، فلا [٥] محيص عن قول المشهور. ثمّ إنّ ما ذكره الفاضل التوني- من عدم جواز إثبات عمرو
[١] عطف على قوله: «و أمّا إذا قلنا ...»، أي أمّا إذا قلنا بتعلّق الحكم على لحم لم يذكّ حيوانه ...، أو قلنا إنّ الميتة ...
[٢] سواء بحتف الأنف، أو الذبح الفاسد، أو التذكية.
[٣] أي خرج ممّا زهق روحه ما ذكيّ حكما، أي قوله: إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ [١] صار مخصّصا لأدلّة حرمة أكل الميتة، فيكون المذكّى عبارة عن ميتة يباح أكلها بسبب التذكية، و الظاهر من المتن خروج المذكّى عن الميتة موضوعا، و هو غير مراد؛ إذ بناء عليه جريان أصل عدم التذكية لا يثبت الفرد الآخر، أي أنّ الموجود ميتة بخلاف الالتزام بالتخصيص الحكمي مع كون الموضوع داخلا في الميتة، فبأصالة عدم التخصيص عند الشكّ فيه يشمله حكم العموم، و يحكم بنجاسته.
[٤] بصيغة المفعول، أي إذا شكّ في أنّ اللحم المذكور ينطبق عليه عنوان المذكّى كي يكون من أفراد المخصّص و خارجا عن عموم العام الدالّ على النجاسة، أو لا ينطبق عليه عنوان المذكّى فيكون داخلا تحت العامّ، فبأصالة عدم كون المشكوك داخلا في أفراد المخصّص- و عدم انطباق عنوان المخرج، أي عنوان التذكية عليه- يثبت أنّه ليس من أفراد الخاصّ، فيتمسّك بعموم العامّ الدالّ على نجاسته.
[٥] جواب الشرط، أي أمّا إذا قلنا بتعلّق الحكم على لحم لم يذكّ حيوانه، أو
[١] المائدة: ٣.