تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨١ - جواب الشيخ عن الفاضل التوني
باستصحاب الضاحك المحقّق في ضمن زيد- صحيح، و قد عرفت أنّ عدم جواز استصحاب نفس الكلّي- و إن [١] لم يثبت خصوصية- لا يخلو [٢] عن وجه، و إن كان الحقّ فيه [٣] التفصيل، كما عرفت، إلّا [٤] أنّ كون
قلنا: إنّ الميتة هو ما زهق روحه مطلقا ... فلا محيص عن قول المشهور بالنجاسة. أمّا على الأوّل فبأصالة عدم التذكية، و أمّا على الثاني فبعموم العامّ بعد الحكم بعدم انطباق عنوان المخصّص عليه بالأصل.
[١] كلمة «إن» وصلية، أي لا يجوز إجراء استصحاب الكلّي، و إن لم يثبت به الخصوصية الفردية، فمع إرادة إثبات الخصوصية، كما في مثال الضاحك فلا يكون جاريا بطريق أولى.
[٢] خبر لقوله: «إنّ عدم جواز ...».
[٣] أي الحقّ في جريان الاستصحاب- في القسم الثالث من استصحاب الكلّي- هو التفصيل، فقد عرفت أنّه يتصوّر على وجوه ثلاثة فيجري الاستصحاب في وجهين منها، و هو ما كان الفرد الآخر محتملا وجوده مع ذلك الفرد المعلوم حاله، و ما تسامح العرف فيه بحيث عدّ الفرد اللّاحق مع الفرد السابق كالمستمرّ الواحد، إن شئت تفصيله فراجع محلّه.
[٤] لمّا بين عدم جريان الاستصحاب في مثال الضاحك- و قال: إنّ الحقّ فيه ما ذهب إليه الفاضل التوني- أراد الإشكال عليه، و هو أنّ استصحاب عدم التذكية ليس من قبيل المثال المذكور، فإنّ أحدهما وجوديّ و الآخر عدميّ.
و الحاصل: إنّه أراد بذلك الفرق بين المستصحب الوجودي إذا كان كلّيا، كما في مثال الضاحك، و بين المستصحب العدمي إذا كان كذلك بجريان الاستصحاب في الثاني دون الأوّل. بتقريب: إنّ وجود الكلّي في ضمن فرد غير وجوده في ضمن فرد آخر، فاستصحاب الكلّي المتحقّق في ضمن أحد