تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - جريان الاستصحاب في الزمان
أو لتعميم [١] البقاء لمثل هذا مسامحة. إلّا أنّ هذا المعنى [٢]- على تقدير صحّته و الاغماض عمّا فيه- لا يكاد يجدي في إثبات كون الجزء المشكوك فيه متّصفا بكونه من النهار أو الليل، حتّى يصدق على الفعل [٣] الواقع فيه أنّه واقع في الليل أو النهار، إلّا على القول بالأصل المثبت [٤]
الاستصحاب بأحد وجهين:
أحدهما: التصرّف في المستصحب بأن يقال: إنّهم حيث جعلوا الكلام في استصحاب الحال، فلاحظوا الزمان، و الزماني غير القارّ أمرا واحدا مستمرّا إلى أن يحصل جزؤهما الأخير، أو تجدّد الجزء الأوّل من مقابله، و هذا الوجه يرجع إلى التصرّف في المستصحب مع بقاء لفظ البقاء على حاله.
ثانيهما: التصرّف في لفظ البقاء بأن يدّعى شموله للمقام تسامحا.
[١] عطف على قوله: «بملاحظة»، و توضيحه: إنّ البقاء في الحقيقة هو وجود ما كان موجودا في الزمان الأوّل، في الزمان الثاني، و قد يطلق على عدم تحقّق الجزء الأخير من الزمان أو الزماني غير المستقرّ أو عدم تجدّد الجزء الأوّل من مقابله مسامحة، و مرجع هذا الوجه إلى التصرّف في لفظ البقاء مع بقاء لفظ المستصحب على حاله.
[٢] أي إجراء الاستصحاب في الزمان بأحد الوجهين المذكورين- و هو إمّا التصرّف في المستصحب، و إمّا التصرّف في البقاء، على تقدير كونه تامّا في حدّ نفسه، و تسليم صدق وحدة الموضوع، و الشكّ في البقاء- لا يثبت كون الآن المشكوك من الليل أو النهار، إلّا على القول بالأصل المثبت.
[٣] كالإفطار الواقع في الزمن المشكوك كونه ليلا أو نهارا، فإنّ استصحاب بقاء النهار لا يثبت وقوع الإفطار في الجزء الأخير من النهار.
[٤] أي استصحاب عدم تحقّق الجزء الأخير من الليل لا يثبت كون الزمان