تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٢ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
إذ يبقى حينئذ [١] أصالة عدم اللّازم غير الشرعي سليما عن المعارض [٢].
و إن أراد [٣] تتميم الدليل الأوّل، بأن يقال: إنّ دليل الاستصحاب إن كان غير الأخبار فالأصل يتعارض من الجانبين [٤]، و إن كانت [٥] الأخبار فلا دلالة فيها [٦]، ففيه [٧]: إنّ الأصل إذا كان مدركه غير الأخبار- و هو الظنّ النوعي
الأخبار له فتجري أصالة عدم تحقّق اللّازم سليمة عن المعارض.
[١] أي حين عدم دلالة الأخبار على ترتّب اللوازم غير الشرعية و إثباتها.
[٢] و هي تدلّ على عدم تحقّق اللّازم، و لا يكون الأصل الجاري في الملزوم معارضا له؛ لأنّه لا يثبت اللّازم؛ لعدم كونه حجّة بالنسبة إلى اللّازم غير الشرعي كي ينافي الأصل النافي له.
[٣] أي إن أراد صاحب الفصول بقوله: «ليس في أخبار الباب ...» تتميم الدليل الأوّل، و هو وقوع التعارض بين الأصل في جانب الثابت و المثبت، و قد بيّن المصنّف كيفيّة تتميمه، فلاحظ.
[٤] أي من جانبي الملزوم و اللّازم المعبّر عنهما في كلام الشيخ بجانب الثابت و المثبت.
[٥] أي إن كان دليل الاستصحاب الأخبار.
[٦] أي لا دلالة في الأخبار على حجيّة الأصل المثبت. و ملخّص كلامه يصير هكذا: إنّ عدم حجيّة الأصل المثبت بناء على حجيّة الاستصحاب من باب الظنّ إنّما يكون لأجل وجود المانع عن حجّيته و هو التعارض، و أمّا بناء على حجّيته من باب الأخبار فهو لأجل قصور المقتضي و هو عدم دلالة الأخبار على ترتّب اللوازم غير الشرعية على المستصحب.
[٧] ملخّص الجواب: أنّ ما ذكره صاحب الفصول من أنّ الأخبار لا تدلّ على ترتّب اللوازم غير الشرعية فهو متين، إلّا أنّ ما ذكره- من التعارض بين