تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٢ - القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي
المتيقّن سابقا [١]. فيتردّد الكلّي [٢] المعلوم سابقا بين أن يكون وجوده الخارجي على نحو لا يرتفع بارتفاع الفرد المعلوم ارتفاعه، و أن يكون على نحو يرتفع بارتفاع ذلك الفرد [٣]، فالشكّ حقيقة إنّما هو في مقدار استعداد ذلك الكلّي [٤]، و استصحاب [٥] عدم حدوث الفرد المشكوك لا يثبت تعيين استعداد الكلّي وجوه [٦]، أقواها الأخير [٧]،
[١] لما قد عرفت من: أنّ احتمال كون الفرد المشكوك حدوثه موجودا مع الفرد المعلوم الارتفاع، مستلزم لاحتمال كون وجود الكلّي في الحالة الثانية عين وجوده السابق، فلم يعلم ارتفاعه فيستصحب.
[٢] أي يكون مردّدا من الأوّل بين حصوله في ضمن البقّ كي يرتفع بارتفاعه، أو في ضمن الفيل كي يكون باقيا بعد موت البقّ.
[٣] المعلوم ارتفاعه، كما إذا كان في ضمن البقّ.
[٤] أي يشكّ في أنّ استعداد الكلّي مقدار استعداد البقّ أو الفيل، فيكون الشكّ فيه شكّا في بقائه، فيستصحب بقاؤه.
[٥] جواب عن سؤال مقدّر، و هو: إنّ أصالة عدم حدوث الفرد الآخر المشكوك توجب أن يتعيّن الكلّي في ضمن الفرد الذي لا استعداد له للبقاء.
و ملخّص الجواب: إنّه أصل مثبت لا يعتنى به، فإنّ أصالة عدم حدوث الفرد الذي له استعداد للبقاء لا تثبت تحقّق الفرد الذي لا استعداد له للبقاء إلّا على القول بأصل المثبت.
[٦] أي في جريان الاستصحاب في كلا القسمين، أو عدم جريانه فيهما، أو التفصيل بينهما وجوه.
[٧] و هو التفصيل بين القسم الأوّل و الثاني بأن يقال بجريان الاستصحاب في القسم الأوّل و عدمه في القسم الثاني، و أمّا وجه الاقوائيّة فهو أنّه في القسم