تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٦ - إشكال الشيخ على التعارض الذي ذكره النراقي
فهو [١] نظير ما لو شكّ في بقاء تأثير الوضوء المبيح- كوضوء التقيّة بعد
ما ذكره دام ظلّه حتّى يبقى مجال للاستدراك.
و أمّا ثانيا: فلأنّ الشكّ في بقاء المسبّب مسبب عن الشكّ في تأثير السبب، فمع جريان الأصل بالنسبة إليه تبيّن حال المسبّب، فلا مجرى للأصل فيه على ما هو الأصل في كلّ شكّ سببيّ و مسبّبي.
ثمّ أجاب عن الإشكال الأوّل بما نقله عن مجلس بحث الشيخ (قدس سره)، و هو أنّ المقصود من الايراد الأوّل هو أنّه إذا فرض الشكّ في مقدار تأثير السبب و استعداده فلا يعقل تسبّب الشكّ عن الشكّ في الرافع حتّى يرجع إلى استصحاب عدمه الحاكم على الأصل العدمي، فأصالة عدم تأثير السبب سليم عن معارضة أصالة عدم الرافع، فمن هذه الجهة لا مانع لها، إلّا أنّ المانع لها استصحاب نفس المسبّب، كما هو المفروض في كلام الفاضل المعاصر، فقوله: «إلّا أن يتمسّك ...» استثناء من قوله: «الأصل عدم التأثير مع وجوده».
و عن الإشكال الثاني بأنّ مجرّد تسبّب الشكّ في بقاء المسبّب عن الشكّ في مقدار تأثير السبب لا يوجب رفع اليد عن الأصل في المسبّب؛ لأنّ إثبات رفع المسبّب بأصالة عدم تأثير السبب في الزمان المشكوك تأثيره فيه حتّى يترتّب عليه الحكم الشرعي المترتّب على عدمه تعويل على الأصل المثبت؛ إذ عدم المسبّب المترتّب على عدم السبب في زمان الشكّ من اللوازم العقليّة لا الشرعية، و لا يجوز التعويل على الاصول المثبتة بناء على حجيّة الاستصحاب من باب الأخبار.
[١] أي الشكّ في بقاء الطهارة من جهة الشكّ في مقدار تأثير المؤثّر، و هو الوضوء يكون نظير الوضوءات المفيدة لمجرّد الإباحة لا الطهارة، كوضوء