تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٧١ - الظاهر إرادة القاعدة من الموثّقة
ما ذكرنا [١]: أنّ المتعيّن حمل الرواية المذكورة على أحد المعنيين [٢]، و الظاهر إرادة [٣] القاعدة نظير قوله (عليه السلام): «كلّ شيء لك حلال»-؛ لأنّ حمله [٤] على الاستصحاب، و حمل الكلام [٥] على إرادة خصوص الاستمرار فيما علم طهارته سابقا، خلاف [٦] الظاهر.
إذ ظاهر الجملة الخبرية [٧] إثبات أصل المحمول للموضوع لا إثبات استمراره في مورد الفراغ عن ثبوت أصله. نعم [٨]، قوله: «حتّى تعلم» يدلّ
[١] من عدم وجود جامع بين الاستصحاب، و قاعدة الطهارة كي يكون الدليل على قاعدة الطهارة دليلا على الاستصحاب.
[٢] إمّا الاستصحاب، و إمّا قاعدة الطهارة، و أمّا حملها على كليهما فلا يساعد عليه أيّ دليل.
[٣] أي إرادة قاعدة الطهارة من الرواية، كما أنّ قوله: «كلّ شيء لك حلال» يدلّ على الحلّية، كذلك هذه الرواية تدلّ على قاعدة الطهارة.
[٤] أي حمل قوله (عليه السلام).
[٥] عطف تفسير لما قبله، أي حمل قوله (عليه السلام): «كلّ شيء طاهر»- على استمرار طهارة ما علم طهارته- خلاف الظاهر، فإنّ الظاهر منه بيان ثبوت أصل الطهارة.
[٦] خبر لقوله: «لأنّ حمله».
[٧] كقوله (عليه السلام): «كلّ شيء طاهر»، فإنّ الظاهر منه إثبات أصل الطهارة للشيء لا إثبات استمراره بعد الفراغ عن كون أصله ثابتا سابقا كي ينطبق على الاستصحاب.
[٨] جواب عن إشكال مقدّر، و هو أنّا نسلّم أنّ قوله (عليه السلام): «كلّ شيء طاهر» لا يدلّ على حجيّة الاستصحاب، فإنّ الظاهر منه إثبات أصل الطهارة، لكن قوله: