تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٢٥ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
السابقة حجّة في لوازمه الشرعية دون غيرها [١]. لكنّه [٢] إنّما يتمّ إذا كان دليل اعتبار الظنّ مقتصرا فيه على ترتّب بعض اللوازم دون آخر [٣]. كما إذا دلّ الدليل على أنّه يجب الصوم عند الشكّ في هلال رمضان بشهادة عدل [٤]، فلا يلزم منه [٥] جواز الإفطار بعد مضي ثلاثين من ذلك اليوم
نعم بناء على كونه حجّة من باب الأخبار فقد عرفت عدم إمكان شمولها للوازم العقلية و العادية.
[١] و ملخّصه: أنّ الظنّ بالملزوم و إن كان مستلزما للظنّ باللّازم إلّا أنّ العقلاء يعملون بالظنّ باللوازم الشرعية، و الشارع أيضا أمضاهم على ذلك. و أمّا الظنّ باللوازم غير الشرعية فلا دليل شرعا على حجّيته.
[٢] أي القول بأنّ الظنّ حجّة فى لوازمه الشرعية دون غيرها إنّما يتمّ في موردين:
المورد الأوّل: ما أشار إليه بقوله: «إذا كان دليل اعتبار الظنّ ...»، و ملخّصه:
أن يكون الدليل الدالّ على اعتبار الظنّ دالّا على ترتيب لوازمه الشرعية فقط، فيكون عدم اعتبار الظنّ باللّازم فيما لا يكون شرعيّا لقصور المقتضي، أي عدم شمول دليل الحجيّة له، أي لا يترتّب عليه اللوازم الاخرى.
[٣] بأن يكون الدليل الدالّ على اعتبار الظنّ الحاصل من الاستصحاب دالّا على اعتبار الظنّ الحاصل منه باللّازم الشرعي دون العقلي و العادي.
[٤] توضيحه: أنّ شهادة عدل برؤية هلال شهر رمضان توجب الظنّ بدخوله، و وجوب الصوم، و هذا الظنّ مستلزم للظنّ بخروج رمضان، و جواز الافطار بعد ثلاثين يوما، إلّا أنّ دليل اعتبار الظنّ يشمل الظنّ الحاصل برؤية هلال رمضان، و لا يشمل لازمه، و هو الظنّ بخروجه بعد الثلاثين.
[٥] أي لا يلزم من اعتبار الظنّ الحاصل بهلال رمضان اعتبار الظنّ الحاصل بدخول شوّال، و جواز الافطار بعد ثلاثين يوما.