تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦١ - في استصحاب عدم النسخ
الأمر الخامس [١]: أنّه لا فرق في المستصحب بين أن يكون حكما ثابتا في هذه الشريعة أم حكما من أحكام الشريعة السابقة [٢]؛ إذ المقتضي موجود- و هو جريان دليل الاستصحاب [٣]- و عدم ما يصلح مانعا، عدا امور:
منها [٤]: ما ذكره بعض [٥] المعاصرين من أنّ الحكم الثابت في حقّ جماعة [٦] لا يمكن إثباته في حقّ الآخرين [٧]؛ لتغاير الموضوع [٨]،
[الأمر الخامس في استصحاب عدم النسخ]
[١] أي الأمر الخامس من الامور التي قال المصنّف: «و ينبغي التنبيه على امور».
[٢] أي كما يجري استصحاب بقاء الحكم الشرعي إذا شكّ في بقائه في هذه الشريعة، كذلك يجري في أحكام الشرائع السابقة إذا شكّ في نسخ حكم من أحكام تلك الشريعة.
[٣] حيث أنّ المستفاد من أدلّة الاستصحاب الحكم ببقاء ما كان سابقا، سواء كان ما ثبت سابقا من أحكام شريعتنا، أو من أحكام الشرائع السابقة، فإذا كان المقتضي لجريان الاستصحاب في أحكام الشرائع السابقة موجودا، و هي أدلّة الاستصحاب، فلا بدّ من الأخذ به ما لم يمنع عنه مانع، و المانع في المقام مفقود، فإنّ ما ذكر مانعا لا يصلح لأن يكون مانعا عدا امور سيأتي ذكرها.
[٤] أي من الامور التي تصلح أن تكون مانعة من جريان الاستصحاب في أحكام الشريعة السابقة.
[٥] و هو صاحب الفصول.
[٦] كالامم السابقة.
[٧] كالامّة المرحومة.
[٨] أي لتغاير موضوع الحكم الثابت في الشريعة السابقة مع موضوع الحكم المشكوك ثبوته لأهل شريعتنا، فإنّ الحكم الثابت سابقا ثبت لجماعة قد