تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٤ - جواب الشيخ عن الفاضل التوني
إذا لم يرد [١] به إثبات الموجود
الاستصحابين، و بيان أنّ استصحاب عدم التذكية ليس من قبيل استصحاب الكلّي. و ملخّص كلام المصنّف مع الفاضل التوني: إنّ ما ذكره الفاضل التوني مؤيّد لما ذكره المصنّف من جهة عدم جريان استصحاب الكلّي في مثل استصحاب الضاحك الموجود في ضمن زيد لإثبات وجود عمرو، ففي هذا المورد أصاب الفاضل التوني، و لكن مع ذلك أخطأ في موارد ثلاثة:
المورد الأوّل: إنّه زعم أنّ عدم التذكية لازم أعمّ للحياة و الموت حتف الأنف، و قد عرفت فساده.
الثاني: إنّه زعم أنّ الحرمة و النجاسة مترتّبتان على عنوان وجودي و هو الموت حتف الأنف لا على عدم التذكية، و قد عرفت ضعفه.
الثالث: إنّه زعم أنّ مراد المشهور من استصحاب عدم التذكية إثبات موت حتف الأنف، و قد عرفت ضعفه، و أنّه ليس كذلك، بل مقصودهم إثبات مجرّد عدم التذكية.
[١] فعل مضارع مجهول، أي إذا لم يرد بالاستصحاب في الأمر العدمي.
توضيحه: إنّ استصحاب العدم على أقسام:
القسم الأوّل: ما كان المقصود من الاستصحاب في الأمر العدمي إثبات نفس عدم التذكية، و كان المقصود منه إثبات الأحكام المترتّبة على نفس العدم في الشرع، أو كان المقصود منه إثبات الأحكام المترتّبة على أمر وجودي يكون الأمر العدمي قيدا له، كإثبات الحرمة المترتّبة على لحم غير مذكّى، فهذا القسم لا إشكال في جريان الاستصحاب فيه.
القسم الثاني: ما كان المقصود من الاستصحاب في الأمر العدمي إثبات بعض الوجودات المقارنة للأمر العدمي، كي يترتّب عليها حكمها نظير إثبات