تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٠ - الاستدلال بموثّقة إسحاق بن عمّار و الإشكال فيه
في كلمتين [٥]: متى ما شككت فابن على الأكثر» [١].
و قوله (عليه السلام) فيما تقدّم: «أ لا اعلّمك شيئا» إلى آخر ما تقدّم [٢] [١].
فالوجه فيه [٢]: إمّا الحمل على التقيّة، و إمّا ما ذكره [٣] بعض الأصحاب في معنى الرواية: بإرادة البناء على الأكثر [٤]، ثمّ الاحتياط بفعل ما ينفع [٥]
[١] و هذا اللفظ يستعمل كناية عن الكلام الجامع الذي يتحقّق بألفاظ قليلة.
[٢] فإنّ المستفاد من هاتين الروايتين أنّ الأصل هو البناء على الأكثر.
[٣] لما بيّن عدم صحّة الاستدلال بموثّقة عمّار على الاستصحاب قال: إنّ الوجه الذي يحمل عليه الموثّقة الدالّة على وجوب البناء على اليقين هو: إمّا الحمل على التقيّة لكونها موافقة لمذهب العامّة، فإنّها على هذا و إن دلّت على حجيّة الاستصحاب فيكون المراد عدم نقض اليقين السابق بالشكّ، إلّا أنّه لا يمكن الأخذ بها لكونها واردة في مقام التقيّة.
[٤] أي إمّا حمل البناء على اليقين في الموثّقة على ما ذكره بعض الأصحاب كالنراقي في المستند و صاحب الوسائل في معنى الصحيحة المتقدّمة بأنّ المراد من البناء على اليقين هو البناء على الأكثر.
[٥] بأن يكون المراد من قوله: «ابن على اليقين» وجوب تحصيل اليقين بفراغ الذمّة بالبناء على الأكثر و التسليم عليه، ثمّ الإتيان بصلاة الاحتياط التي تكون جابرة للصلاة على تقدير نقصانها، و لا يضرّ بها على تقدير تماميّتها فيكون مفادها كمفاد قوله (عليه السلام): «أ لا اعلّمك شيئا إذا صنعته ثمّ ذكرت أنّك نقصت أو أتممت لم يكن عليك شيء».
[٥] أي بإتيان صلاة الاحتياط التي تنفع على تقدير الحاجة إليها، كما إذا كانت
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٢.
[٢] المصدر المتقدّم: الحديث ٣.