تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١١ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي
في [١] الجمع بين الطهارتين،
العلم بالحالة السابقة لا يكون مانعا من تنجيز العلم الإجمالي، بل العلم بالحدث الأكبر أو الأصغر يكون مانعا منه، و أمّا إذا علم بأنّ الحالة السابقة هي الطهارة فيكون العلم الإجمالي منجّزا.
و توضيح ذلك: كما في بعض الحواشي أنّ الأمر لا يخلو عن ثلاث صور:
أحدها: ما لو علم بالطهارة قبل حدوث ما هو المردّد بين البول و المنيّ.
ثانيها: ما لو علم بالحدث قبل العلم الإجمالي بحدوث ما هو مردّد بين الحدث الأكبر أو الحدث الأصغر.
و ثالثها: ما لو جهل الأمر، و لا يعلم الحالة السابقة قبل العلم الإجمالي بحدوث ما هو المردّد بين البول و المني، فما ذكره المصنّف من الجمع بين الوضوء و الغسل بمقتضى العلم الإجمالي إنّما هو في الصورة الاولى و الثالثة.
و أمّا في الصورة الثانية فقد عرفت أنّه لا أثر للعلم الإجمالي؛ إذ هو يكون مؤثّرا فيما كان فعليّا على أي تقدير، و ليس في المقام كذلك؛ إذ على تقدير كون الخارج بولا في المسبوق بالحدث الأصغر لا أثر للبول، و هكذا في المسبوق بالحدث الأكبر لا أثر للمني.
[١] أي لا بدّ من أن لا يعلم بالحالة السابقة في الحكم بالجمع بين الوضوء و الغسل، و أمّا لو كان عالما بسبق الحدث الأصغر فلا يحكم بالجمع بين الطهارتين، بل يحكم بوجوب الوضوء فقط، و كذا لو كان عالما بسبق الحدث الأكبر فلا يحكم بالجمع بينهما، بل يحكم بوجوب الغسل فقط، و إنّما يحكم بالجمع بين الطهارتين فيما إذا لم يعلم الحالة السابقة؛ لأنّه يحتمل أن يكون الخارج منه منيّا فيجب عليه الغسل، و يحتمل أن يكون الخارج منه بولا فيجب عليه الوضوء. و الغسل و إن كان مجزيا عن الوضوء، إلّا أنّه إنّما يكون