تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٠ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي
الشكّ [١] من جهة الرافع، كما إذا علم بحدوث البول أو المني [٢] و لم يعلم الحالة السابقة [٣]
الدخول في الصلاة، و لكن لا يتعيّن بذلك الاستصحاب الجاري في الجامع أحكام الفرد الباقي، أي أحكام الجنابة، و لا يحكم أنّ هذا الشخص جنب فيجب عليه الغسل للصلاة، مثلا.
[١] أي الشكّ في بقاء الكلّي من جهة الشكّ في الرافع.
[٢] بعد العلم الإجمالي بحدوث البول أو المني لو توضّأ فيشكّ في بقاء الحدث، و يستصحب بقاء الحدث الكلّي و الشكّ في بقاء الحدث من جهة الشكّ في أنّ الوضوء رافع له أم لا؟
[٣] أي الشخص الذي يعلم إجمالا بحدوث البول أو المني و لم يعلم الحالة السابقة على خروج المائع المردّد بأنّه كان محدثا بالحدث الأصغر أو محدثا بالحدث الأكبر؛ إذ لو كان عالما بالحالة السابقة بأنّها كانت هي الحدث الأصغر لا يكون العلم الإجمالي بخروج المائع المشتبه منجّزا؛ إذ لا أثر لهذا العلم الإجمالي على هذا التقدير؛ لأنّه لو كان المائع المردّد بولا فلا يترتّب عليه أيّ أثر بعد كونه محدثا بالأصغر سابقا، فتجري أصالة عدم كون الخارج منيّا بلا معارض، و هي تكون مانعة من تنجيز العلم الإجمالي.
و كذا لو كان يعلم بأنّ الحالة السابقة هو الحدث الأكبر، فإنّ العلم الإجمالي المذكور في هذا الفرض أيضا لا يكون منجّزا؛ لأنّ الخارج على تقدير كونه منيّا لا أثر له؛ إذ المفروض أنّه مجنب، و هو لا يجنب ثانيا، فتبقى أصالة عدم كون الخارج بولا بلا معارض، فتكون مانعة عن تنجّز العلم الإجمالي الموجب للجمع بين الغسل و الوضوء، فإنّ تنجيز العلم الإجمالي إنّما يكون فيما إذا لم يعلم بالحالة السابقة، و لا يخفى أنّ في التعبير مسامحة؛ إذ مطلق