تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٢١ - التحقيق
- وجودا أو عدما- في تعلّق الحكم، وجودا [١] أو عدما [٢]، و من جملتها الزمان [٣].
[١] كغسل الجمعة؛ فإنّ يوم الجمعة له دخل في استحبابه.
[٢] كعدم الماء؛ فإنّه دخيل في مشروعيّة التيمّم، و جواز الدخول في الصلاة للمتيمّم.
[٣] أي من جملة المشخّصات و الخصوصيات التي لها دخل في تعلّق الأحكام بالموضوعات هو الزمان، فمع انتفاء الزمان الذي هو قيد للمستصحب- كيوم الجمعة الذي هو قيد لاستحباب الجلوس- لا يكون الجلوس في المسجد مستحبّا عند زوال الجمعة؛ لأنّ المستحبّ ليس ذات الجلوس، بل الجلوس المقيّد بزمان خاصّ، فبعد زوال الزمان الخاصّ لا يجري استصحاب استحباب الجلوس، و ذلك لعدم بقاء الموضوع.
و لا يخفى عليك: إنّ في تفسير المتعلّق بالموضوع نوعا من المسامحة، فإنّ الموضوع متعلّق للمتعلّق الذي يؤخذ مفروض الوجود في القضيّة، كالمكلّف، و المتعلّق ما يكون المكلّف مأمورا بإيجاده.
«التحقيق»
ملخّص كلام شيخنا الأعظم (قدس سره) هو أنّه قد جعل الكلام في هذا الأمر الثاني في أقسام ثلاثة:
الأوّل: الزمان، كالليل و النهار، و نحوهما.
الثاني: الزماني الذي لا استقرار لوجوده، بل يتجدّد شيئا فشيئا على التدريج كالتكلّم، و الكتابة، و المشي، و نبع الماء، و سيلان الدم، و نحوها.
الثالث: المستقرّ الذي يؤخذ الزمان قيدا له، كالصوم المقيّد بيوم الخميس،