تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٦٤ - في استصحاب عدم النسخ
جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدّد اللّاحقة [١] نادر [٢]، بل غير واقع.
و ثانيا [٣]: أنّ اختلاف الأشخاص لا يمنع عن الاستصحاب، و إلّا [٤] لم يجر استصحاب عدم النسخ. و حلّه [٥]: أنّ المستصحب هو الحكم الكلّي
[١] أي عند حدوث الشريعة اللّاحقة.
[٢] خبر لقوله: «و فرض»، أي فرض انقراض جميع أهل الشرائع السابقة مجرّد فرض لا واقع له، و على تقدير وقوعه نادر.
إن قلت: إنّ الدليل لا يكون أخصّ من المدّعى؛ لأنّ حكم الشرائع السابقة بالنسبة إلى من أدرك الشريعتين يثبت بالاستصحاب، و بالنسبة إلى الباقي بقاعدة الاشتراك في التكليف.
قلت: إنّ دليل قاعدة الاشتراك في التكليف هو الإجماع، و شموله لمثل المقام الذي يكون الشخص فيه مدركا للشريعتين غير معلوم.
[٣] هذا جواب نقضي على القائل بعدم جريان استصحاب عدم النسخ، أي اختلاف الأشخاص و كون بعضهم من أهل الشريعة السابقة، و بعضهم من أهل الشريعة اللّاحقة لو كان مانعا من جريان استصحاب عدم النسخ في الشرائع السابقة لكان مانعا من جريان استصحاب عدم النسخ في شريعتنا أيضا، و التالي باطل، فالمقدّم مثله.
[٤] أي لو كان اختلاف الأشخاص مانعا من الاستصحاب لم يجر استصحاب عدم النسخ في ما يشكّ فيه في بقاء حكم من أحكام شريعتنا؛ لأنّ الموجودين في زمن الشكّ ربّما كانوا غير موجودين في صدر الإسلام، و الحال أنّه يجري بلا خلاف فيه، فيعلم من ذلك أنّ اختلاف الأشخاص لا يمنع من جريان الاستصحاب في أحكام الشرائع السابقة أيضا.
[٥] أي حلّ الإشكال، و في هذا إشارة إلى أنّ الجواب السابق نقضي.