تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٩ - إشكال الاستاذ الأعظم على صاحب الكفاية
كون الحادث بولا فنحكم بكفاية المرّة للعمومات الدالّة على كفاية الغسل مرّة واحدة، و خرج عنها البول بأدلّة خاصّة.
و ثالثا: أيضا ما ذكره صاحب الكفاية [١] من أنّ بقاء الكلّي لا يكون مسبّبا عن بقاء الفرد، فإنّ الكلّي عين الفرد لا أنّه من لوازمه، فيكون وجوده مغايرا لوجود الفرد كي يتصوّر السببية و المسبّبية بينهما.
و فيه: ما ذكره الاستاذ الأعظم من أنّ جريان الاستصحاب في الكلّي على العينية أولى بالإشكال منه على السببية، فإنّ أصالة عدم حدوث الفرد الطويل لو كانت مانعة من استصحاب الكلّي بناء على السببية فهي مانعة عنه على القول بالعينيّة بالأولوية، و لكنّه (قدس سره) لم يبيّن وجه الأولوية، و هي غير واضحة عندنا، و لعلّ وجهها أنّه بناء على السببيّة يمكن أن يناقش في مانعيّة الأصل السببي، و أمّا بناء على العينيّة، فإنّ نفي الفرد عين نفي الكلّي، و لا يبقى مجال لاستصحابه بعد نفي الفرد.
و رابعا: ما ذكره المحقّق النائيني (قدس سره) [٢]، و هو أنّ الأصل السببي معارض بمثله، فإنّ أصالة عدم كون الحادث طويلا معارضة بأصالة عدم كون الحادث صغيرا، و بعد سقوط الأصل السببي تصل النوبة إلى الأصل المسبّبي، و هو استصحاب بقاء الكلّي.
و أجاب عنه الاستاذ الأعظم (قدس سره) [٣]: بأنّه على تقدير تكون الاصول متعارضة، و لكنّ الاستصحاب في الكلّي لا يجري لعدم ترتّب أثر على جريانه فيه، و على تقدير يكون الأصل الجاري في السبب حاكما على استصحاب الكلّي، و لا يكون له معارض.
[١] كفاية الاصول ٢: ٣١٢.
[٢] فوائد الاصول ٤: ١٥٢.
[٣] مصباح الاصول ٣: ١٠٧.