تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - اختصاص الأخبار الخاصّة بمورد الشكّ في الرافع
تستيقن أنّك أحدثت» و دلالته [١] على استصحاب الطهارة واضحة، ثمّ إنّ اختصاص ما عدا الأخبار العامّة [٢] بالقول المختار [٣] واضح [٤]، و أمّا الأخبار العامّة [٥]
[و منها قوله (عليه السلام) إذا استيقنت أنّك توضّأت فإيّاك أن تحدث وضوء حتّى تستيقن أنّك أحدثت]
[١] أي دلالة قوله (عليه السلام) على حجيّة استصحاب الطهارة واضحة، وجه الوضوح هو أنّ التحذير عقيب قوله (عليه السلام): «إذا استيقنت» يدلّ على لزوم الجري على طبق اليقين السابق بالطهارة، و عدم الاعتناء بالشكّ في انتقاضها ما لم يستيقن بالحدث، و لا نعني من الاستصحاب إلّا هذا المعنى، و أمّا وجه التحذير مع أنّه يجوز الإتيان بالوضوء رجاء، بل هو حسن من باب الاحتياط فلعلّه لدفع الوسواس.
و قال المحقّق العراقي (قدس سره) [١]: إنّ موردها و إن كان مختصّا بباب الطهارة و لكنّه بضميمة عدم الفصل بينها و بين غيرها يتعدّى إلى سائر الأبواب.
و يردّ عليه: إنّ العلم بعدم الفصل يحتاج إلى علم الغيب و لا يطّلع عليه إلّا علّام الغيوب و من ارتضاه.
[٢] و هي الأخبار الواردة في الموارد الخاصّة المتقدّمة كمورد الطهارة.
[٣] و هو القول باعتبار الاستصحاب إذا كان الشكّ في الرافع دون المقتضى.
[٤] لأنّ مورد الأخبار الخاصّة هو ما كانت الطهارة سابقة على الخبث، و الحدث، و من المعلوم أنّ الطهارة إذا حصلت تبقى إلى أن يرفعها رافع، فالروايات الخاصّة موردها مورد الشكّ في الرافع، و لا يتعدّى منه إلى غيره. و لا أقول:
إنّ المورد مخصّص بل أقول: إنّها لا تدلّ على أزيد من ذلك.
[٥] التي لا تختصّ بمورد خاصّ، فإنّها على تقدير تماميّتها تدلّ على حجيّة
[١] نهاية الأفكار ٤: ٦٧.