تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٤٢ - التحقيق حول مكاتبة القاساني
إلّا أنّ سندها غير سليم [١].
هذه [١] جملة ما وقفت عليه من الأخبار المستدلّ بها للاستصحاب، و قد عرفت عدم ظهور الصحيح [٢] منها، و عدم صحّة الظاهر منها [٣]، فلعلّ الاستدلال بالمجموع [٤] باعتبار [٥] التجابر و التعاضد.
اللام للعهد و غيره.
[١] أي الأخبار المذكورة (كلّ الأخبار التي اطّلعت عليها من الأخبار التي استدلّ بها على حجيّة الاستصحاب).
[٢] و هي الصحاح الثلاث لزرارة، و موثّقة عمّار؛ إذ الصحيحة الاولى و الثانية يحتمل فيهما كون اللام في اليقين للعهد، و الصحيحة الثالثة يحتمل أن يراد من اليقين فيها: اليقين ببراءة الذمّة، و كذا موثّقة عمّار.
[٣] كمكاتبة القاساني و رواية الخصال المتقدّمة.
[٤] أي الاستدلال يكون بمجموع الروايات لا بكلّ واحدة منها منفردة كي يقال:
إنّ الصحيح منها غير ظاهر في الدلالة على الاستصحاب، و الظاهر منها ضعيف السند.
[٥] أي الاستدلال بالمجموع يتمّ لأنّ الظنّ الحاصل من المجموع لا يكون أقلّ مرتبة من الظنّ الحاصل من خبر واحد، و إن كان كلّ منها لا يتمّ الاستدلال بها، إلّا أنّ الاستدلال بالمجموع لا بأس به؛ لأنّ ضعف سند غير الصحيح منها ينجبر بالصحيح، و دلالة غير الصحيح تعاضد دلالة الصحيح، فالسند الضعيف مجبور بالسند الصحيح، و الدلالة الضعيفة متعاضدة بالقويّة، أي الدلالة القوية تساعدها، فتكون الضعيفة أيضا قوية.
[١] إذ القاساني لم يوثّق.