تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي
فإذا فعل إحداهما [١] و شكّ في رفع الحدث، فالأصل [٢] بقاؤه، و إن كان الأصل [٣] عدم تحقّق الجنابة، فيجوز له [٤] ما يحرم على الجنب، أم [٥]
ذلك فيما إذا ثبت جنايته، و هي غير ثابتة في المقام، و إنّما يجب عليه غسل الجنابة بمقتضى العلم الإجمالي. فيحتمل بعد إتيانه بالغسل أن يكون الواجب عليه هو الوضوء، و لا يكفي غسل الجنابة الثابت بالعلم الإجمالي ظاهرا عن الوضوء، فمع احتمال عدم كونه مجنبا في الواقع لا يجوز له الدخول في الصلاة إلّا مع الوضوء.
[١] أي إحدى الطهارتين كما إذا توضّأ و شكّ في رفع الحدث الكلّي؛ إذ لو كان هو الحدث الأصغر فقد ارتفع بالوضوء، و إن كان الحدث الأكبر فقد بقي.
[٢] أي الاستصحاب يقتضي بقاء الحدث الجامع بين الحدث الأصغر و الأكبر، و يترتّب عليه الآثار المشتركة بين الحدث الأكبر و الأصغر، كعدم جواز الدخول في الصلاة، و مسّ كتابة المصحف.
[٣] أي أنّ استصحاب الحدث الكلّي لا يثبت أنّه مجنب فلا يترتّب عليه آثار الجنابة، كحرمة المكث في المسجد، بل هو يجري و يثبت الحدث الكلّي، و يترتّب عليه الآثار المترتّبة على الجامع، و هي الآثار المشتركة بين الحدث الأكبر و الأصغر، كما عرفت، بل كان مقتضى الاستصحاب عدم تحقّق الجنابة فلا منافاة بين أن يثبت الحدث الكلّي، و يترتّب عليه آثاره و بين أن يحكم بعدم تحقّق الجنابة باستصحاب عدم تحقّقها.
[٤] أي يجوز لهذا الشخص المردّد بين كون الخارج منه بولا أو منيّا بعد التوضّؤ ارتكاب ما يحرم على المجنب، و هو المكث في المسجد.
[٥] عطف على قوله: «سواء كان الشكّ من جهة الرافع»، أي لا إشكال في جواز استصحاب الكلّي، سواء كان الشكّ من جهة الرافع، أم من جهة المقتضي.