تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩٠ - في الثمرات المترتّبة على استصحاب عدم النسخ
و فيه: أنّ حمل البعير لعلّه كان معلوم المقدار عندهم [١] مع احتمال [٢] كونه مجرّد وعد لا جعالة، مع أنّه [٣] لم يثبت الشرع بمجرّد فعل المؤذّن؛ لأنّه غير حجّة و لم يثبت إذن يوسف- على نبيّنا و آله السلام- في ذلك [٤]
[١] بحسب عرفهم فلا يدلّ على جواز الجهالة في الجعالة، هذا هو الجواب الأوّل.
[٢] هذا هو الجواب الثاني.
و ملخّصه: أنّ قول المؤذّن: وَ لِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ مع عدم تعيين مقدار مال الجعالة لا يدلّ على أنّه جعالة؛ لاحتمال أنّه مجرّد وعد منه، فإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال.
[٣] هذا إشارة إلى الجواب الثالث. و ملخّصه: أنّه لو سلّمنا أنّ قول المؤذّن دلّ على أنّ ما صدر منه جعالة، إلّا أنّ قوله لا يكون دليلا شرعيا كي يثبت به الحكم الشرعي فلا يثبت بقوله جواز الجهالة في الجعالة؛ لأنّ قوله ليس قول المعصوم كي يكون حجّة و دليلا على الحكم الشرعي.
[٤] أي في جعل حمل البعير مال الجعالة، مع أنّه مجهول قدرا و وصفا. هذا جواب عن سؤال مقدّر.
و ملخّصه: أنّ قول المؤذّن و إن لم يكن حجّة شرعية يثبت بها الحكم الشرعي، إلّا أنّه مأذون في إنشاء هذه الجعالة من قبل يوسف، فهو مأذون في ذلك منه، فإذنه حجّة شرعيّة يثبت به حكم شرعي و هو جواز الجهالة في الجعالة، بل يدلّ على جواز ذلك تقريره (عليه السلام) حيث قرّر ما جعله المؤذّن من حمل البعير اجرة لمن جاء بالصاع، فتقريره (عليه السلام) حجّة شرعيّة.
و ملخّص الجواب: نعم، لو ثبت إذنه (عليه السلام) أو تقريره لفعل المؤذّن ليتمّ المطلوب لكن ثبوتهما أوّل الكلام.