تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٩١ - في الثمرات المترتّبة على استصحاب عدم النسخ
و لا تقريره [١]. و منه [٢] يظهر عدم ثبوت شرعيّة الضمان المذكور [٣]، خصوصا [٤] مع كون كلّ من الجعالة و الضمان صوريا قصد بهما [٥] تلبيس الأمر على اخوة يوسف، و لا بأس [٦] بذكر معاملة فاسدة يحصل به الغرض، مع احتمال إرادة أنّ الحمل في ماله [٧]
[١] أي لم يثبت تقرير يوسف (عليه السلام) لما فعله المؤذّن.
[٢] أي ممّا ذكرنا من عدم ثبوت إذن يوسف، و لا تقريره.
[٣] و هو ضمان ما لم يجب الذي ضمنه المؤذّن؛ إذ بعد عدم ثبوت إذن يوسف للمؤذّن قبلا و لا تقريره بعد الفعل لا دليل على شرعيّة ضمان المؤذّن؛ لأنّ قوله ليس بحجّة.
[٤] وجه الخصوصيّة هو أنّ مع عدم كون كلّ منها صوريا لا يكون فعل المؤذّن حجّة و دليلا على الحكم الشرعي، فمع كونه صوريا بطريق أولى.
[٥] أي قصد بالجعالة و الضمان اشتباه الأمر على اخوة يوسف بأن لا يعلموا أنّ غرض يوسف هو منع أخيه عن السفر معهم.
[٦] هذا جواب عن سؤال مقدّر. و هو أنّ مؤذّن يوسف كيف أقدم على معاملة فاسدة؟
و ملخّص الجواب: أنّه لا بأس بالإقدام على المعاملة الفاسدة إذا ترتّب غرض صحيح عليه و هو تلبيس الأمر عليهم بحيث لا يعرفون أنّ بنيامين أخو يوسف.
[٧] أي في مال المؤذّن هذا إشارة إلى الجواب الرابع. و ملخّصه: أنّه يحتمل أن يريد المؤذّن من قوله: وَ أَنَا بِهِ زَعِيمٌ أنّه ضامن بإعطاء حمل البعير من مال نفسه لا من مال يوسف، فلا تدلّ الآية على الضمان الصوري أيضا؛ لأنّه إنّما يتمّ على تقدير إرادة كون الحمل من مال يوسف (عليه السلام).