تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٢ - عدم وجود التعارض بين الاستصحابين في الموضوعات الخارجية
الطهارة ممّا لا يرتفع إلّا برافع، لم نقل فيه [١] باستصحاب الوجود.
ثمّ قال [٢]: هذا في الامور الشرعية، و أمّا الامور الخارجية- كاليوم و الليل و الحياة و الرطوبة و الجفاف و نحوها ممّا [٣] لا دخل لجعل الشارع في وجودها- فاستصحاب الوجود فيها [٤] حجّة بلا معارض؛ لعدم تحقّق استصحاب حال عقل [٥] معارض باستصحاب وجوده، انتهى.
بجريان استصحاب الطهارة، بل نقول بتعارض الاستصحابين فيها؛ إذ مع عدم العلم بأنّ الشكّ في بقاء الطهارة من قبيل الشكّ في تحقّق الرافع يكون الشكّ فيها من قبيل الشكّ في المقتضى، فيكون الاستصحابان متعارضين فيها، كما عرفت.
[١] أي في مثال الطهارة و نظائرها.
[٢] من هنا شرع في التفصيل بين الأحكام الكلّية و الموضوعات الخارجية، أي قال النراقي هذا الذي ذكرناه من تعارض استصحابي الوجود و العدم إنّما هو في الأحكام الشرعية الكلّية، فإنّ استصحاب المجعول فيها لا زال معارضا مع استصحاب عدم جعل الزائد، و أمّا الامور الخارجية فلا يجري فيها استصحاب عدم الجعل كي يكون معارضا لاستصحاب الوجود.
[٣] من الامور المتأصّلة التي لا دخل لجعل الشارع في وجودها، فإنّ وجودها تابع لوجود عللها الواقعية.
[٤] أي في الامور الخارجية.
[٥] أي لا يكون العدم الأزلي موجودا بعد انقلابه إلى الوجود، و ليس المراد من العبارة المذكورة عدم جريان الاستصحاب العدمي في الموضوعات المشكوك وجودها، فإنّها أيضا مسبوقة باليقين بالعدم، كما هو الحال في كلّ أمر حادث، بل المراد أنّ وجود الامور الخارجية ليس بجعل الشارع