تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - ملخّص ما ذكره شيخنا الأعظم
فإنّ استصحاب وجود المتّصف [١] أو عدمه [٢] لا يثبت [٣] كون المحلّ موردا لذلك الوصف العنواني [٤]، فافهم.
الخارجي كان متّصفا بالكرّية في زوال الوصف عنه، فيقال: إنّ هذا الماء كان كرّا سابقا فيستصحب بقائه على صفة الكرّية، و كلّما كان الشيء محلّا لوصف واقعا، كما إذا لوحظ أنّ الماء محلّ للكرّية، ثمّ شكّ في بقاء الكرّية و زوالها بعد العلم بثبوت الكرّية في الماء الموجود في الحوض، فاستصحاب بقاء كريّة الماء لا يثبت كون المحلّ، أي الماء الموجود، متّصفا بها، كما أنّ استصحاب عدم الحيض لا يثبت اتّصاف الدم الموجود بعدم الحيضيّة، و استصحاب عدم القرشية لا يثبت عدم اتّصاف المرأة بالقرشية، و هكذا.
[١] كاستصحاب بقاء الكرّية في ماء الحوض، فإنّه لا يثبت كون الماء الموجود محلّا للكرّية.
[٢] كاستصحاب عدم الحيض، فإنّه لا يثبت كون الدم المشكوك موردا لعدم كونه حيضا.
[٣] خبر لقوله: «فإنّ استصحاب ...» و وجه عدم الإثبات هو استلزامه للقول بالأصل المثبت.
[٤] لعلّه إشارة إلى أنّ ما ذكره من عدم حجيّة الأصل المثبت مبنيّ على حجيّة الاستصحاب من باب الأخبار. و أمّا بناء على حجّيته من باب الظنّ، فلا فرق بين المثبت و غيره. أو إشارة إلى دقّة المطلب، و أنّ تشخيص المصاديق بأنّها من أي القسمين تحتاج إلى تأمّل و دقّة.
«التحقيق»
و لا يخفى عليك إنّ شيخنا الأعظم (قدس سره) لمّا منع من جريان الاستصحاب في القسم الثاني من القسم الثالث من استصحاب الكلّي- و هو ما إذا احتمل تحقّق الكلّي في