تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - القسم الثاني من أقسام استصحاب الكلّي
ينصرف إلى أقلّها استعدادا للامتداد. ثمّ ذكر [١] حكاية تمسّك بعض أهل الكتاب لإثبات نبوّة نبيّه بالاستصحاب، و رد [٢] بعض معاصريه له [٣] بما [٤] لم يرتضه الكتابيّ، ثمّ ردّه [٥] بما ادّعى ابتنائه على ما ذكره من ملاحظة مقدار القابلية.
ثمّ أوضح [٦] ذلك بمثال، و هو: إنّا إذا علمنا أنّ في الدار حيوانا،
و الفيل يجري الاستصحاب فيه بالنسبة إلى العصفور، و يحكم ببقاء الحيوان إلى سنة لا أزيد.
[١] أي ذكر القمّي.
[٢] أي ذكر القمّي ردّ بعض معاصريه للاستصحاب، و سيأتي ردّه. قيل: إنّه هو السيّد باقر القزويني، و قيل: هو السيّد حسين القزويني، و قيل: هو العلّامة الطباطبائي.
[٣] أي التمسّك بالاستصحاب.
[٤] أي ذكر في مقام ردّ الكتابي جوابا لم يرض به الكتابي، كما سيأتي تفصيله.
[٥] أي ردّ القمّي الاستصحاب بالردّ الذي كان مبنيّا على ما ادّعاه من أنّ في جريان الاستصحاب لا بدّ من إحراز مقدار قابليّة الموضوع للبقاء، و يجري الاستصحاب بالنسبة إلى أقلّها قابلية، ففي المقام حيث إنّ النبوّة موضوع كلّي يختلف أفرادها في مقدار قابليّتها للبقاء، فإنّ بعضها يكون إلى زمن خاصّ، و بعضها يكون إلى الأبد، و لا يعلم أنّ نبوّة موسى (عليه السلام) من أيّهما، و هل لها قابلية للبقاء إلى الأبد أو إلى سنة؟ فلا يجري الاستصحاب إلى الأبد و إنّما يجري الاستصحاب بمقدار إحراز قابليّتها للبقاء.
[٦] أي أوضح القمّي دعواه المذكورة- من أنّه لا بدّ في جريان الاستصحاب من إحراز قابلية المستصحب للبقاء- بذكر مثال.