تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٩ - التحقيق حول رواية الخصال و رواية اخرى
على الشكّ كي تنطبق الرواية على قاعدة اليقين، بل المراد هو سبق المتيقّن على المشكوك فيه فتنطبق على الاستصحاب.
الثاني: ما نسب إلى الميرزا الشيرازي الكبير (قدس سره) و ذكره صاحب الكفاية (قدس سره) في حاشيته على الرسائل [١] من أنّ الزمان قيد في قاعدة اليقين، و ظرف في الاستصحاب، و حيث إنّ الأصل في الزمان هو الظرفية فكونه قيدا يحتاج إلى إثبات، و لم يدلّ دليل على كون الزمان قيدا في المقام، فالمتعيّن كونه ظرفا، فتكون الرواية دليلا على حجيّة الاستصحاب، دون قاعدة اليقين.
الثالث: ما ذكره الاستاذ الأعظم (قدس سره) [٢] من أنّ ظاهر قوله (عليه السلام): «فليمض على يقينه» هو الاستصحاب؛ لأنّه أمر بالبناء على اليقين الموجود، نظير قوله (عليه السلام): «فابن على اليقين»، و ليس في مورد قاعدة اليقين يقين فعليّ حتّى يؤمر بالبناء عليه ..
الرابع: ما ذكره المحقّق العراقي [٣] من أنّ خصوصية الكون في السابق ليس بملاك التقييد، بل بملاك الغلبة، كما أنّ خصوصية الكون في الحجور من جهة الغلبة.
الخامس: ما ذكره المحقّق العراقي [٤] أيضا من أنّا نمنع أن يكون مثل قوله: «من كان على يقين» دالّا على وجود اليقين في الزمان السابق، بل أقصى ما يقتضيه هي الدلالة على مجرّد السبق الشامل للزماني و الرتبي و غيرهما، نظير سبق العلّة على المعلول، و الموضوع على حكمه، كقولك: ادخل البلد؛ فمن كان عالما فأكرمه، و من كان عاصيا فاضربه، فإنّ السبق المستفاد في المقام أيضا سبق رتبيّ بالقياس إلى الحكم الذي هو وجوب المضيّ عليه.
(١ و ٢) مصباح الاصول ٣: ٦٦.
[٣] نهاية الأفكار ٤: ٦٤.
[٤] المصدر المتقدّم: ٦٣.