تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٥ - كلام الفاضل التوني
المذبوحيّة لازم لأمرين: الحياة، و الموت حتف الأنف [١]، و الموجب للنجاسة ليس هذا اللّازم [٢] من حيث هو، بل ملزومه [٣] الثاني، أعني:
الموت حتف الأنف، فعدم المذبوحيّة لازم أعمّ لموجب النجاسة [٤]،
[١] و هو كناية عن الموت الواقع على الحيوان بأسبابه الطبيعية من المرض، و الشيب، و نظائرهما، و إن شئت فقل: إنّه الموت بلا قتل. يقال: مات حتف أنفه، أي مات من غير قتل و لا ضرب، بل على فراشه. و الحاصل: إنّ عدم التذكية عنوان كلّي له فردان، و هو يتحقّق في ضمن كلّ منهما، أحدهما:
الحياة، و الآخر موت حتف الأنف، و ليست النجاسة عارضة على عدم التذكية بعنوان أنّه عنوان كلّي كي يحكم بالنجاسة باستصحاب عدم التذكية عند الشكّ في تذكية الحيوان، كما ذهب إليه المشهور، بل هو عارض على حصّة خاصّة من عدم التذكية، أي عدم التذكية المتحقّقة في ضمن موت حتف الأنف، و عدم التذكية بهذا المعنى ليست له حالة سابقة، و أمّا عدم التذكية العارضة على الحياة فهو و إن كانت له حالة سابقة، إلّا أنّه ليس معروضا للنجاسة، و استصحاب عدمها لا يثبت عدم التذكية العارضة على موت حتف الأنف إلّا على القول بالأصل المثبت.
[٢] أي عدم المذبوحية «عدم التذكية» بعنوان أنّه عنوان كلّي مع قطع النظر عن فرديه.
[٣] أي الموجب للنجاسة هو الموت حتف الأنف.
[٤] لما عرفت من أنّ عدم المذبوحيّة عنوان كلّي يحصل بفردين: أحدهما:
الحياة. و ثانيهما: موت حتف الأنف، فليس عدم المذبوحية بعنوان أنّه كلّي معروضا للنجاسة و موجبا لها، بل هو باعتبار أحد فرديه لا يكون موجبا للنجاسة، أعني به الحياة، و باعتبار فرده الآخر يكون موجبا للنجاسة،