تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٨ - إشكال الشيخ على التعارض الذي ذكره النراقي
للموجود [١] الثاني، فيكون الموجود [٢] الثاني حادثا مغايرا للحادث الأوّل، فلا [٣] مجال لاستصحاب الموجود؛ إذ لا يتصوّر البقاء لذلك الموجود بعد فرض كون الزمان الأوّل من مقوّماته [٤] و إن [٥] لوحظ متّحدا مع الثاني لا [٦] مغايرا لها إلّا من حيث ظرفه الزماني،
[١] الجار متعلّق بقوله: «مغايرا»، أي إن لوحظ الموجود الأوّل كالوجوب قبل الزوال في الزمان الأوّل مغايرا للموجود الثاني، و هو وجوب الجلوس بعد الزوال.
[٢] أي وجوب الجلوس بعد الزوال يكون مغايرا لوجوب الجلوس قبله.
[٣] جواب لقوله: «و إن لوحظ».
[٤] أي من مقوّمات الموجود الأوّل، فإنّه بعد فرض كون الزمان قيدا للوجوب الأوّل و مقوّما لتحقّقه ينتفي الوجوب قطعا بانتفاء الزمان، فلا يكون الشكّ في وجوب الجلوس بعد الزوال شكّا في بقاء الوجوب قبل الزوال كي يجري الاستصحاب، بل هو شكّ في حدوث وجوب آخر، و الأصل يقتضي عدمه.
[٥] عطف على قوله: «إن لوحظ مغايرا»، أي الموجود في الزمان إن لوحظ متّحدا مع الوجود الثاني المشكوك تحقّقه بعد الزوال بأن يعدّ وجوب الجلوس بعد الزوال بقاء الوجوب الأوّل الثابت قبله، و استمرارا له.
[٦] أي لا يلاحظ الموجود الأوّل مغايرا للموجود الثاني، و الأنسب أن يذكر بضمير المذكّر و يقول: «له»، أي أن لا يكون فرق بين الموجود الأوّل و الموجود الثاني إلّا من حيث الزمان، فإنّ الموجود الأوّل وقع قبل الزوال، و الموجود الثاني وقع بعد الزوال.
قال رحمة اللّه في توضيح قول المصنّف: «من حيث ظرفه الزماني»، أي من جهة أنّ الزمان الأوّل معلوم الظرفية، و الزمان الثاني مشكوك الظرفية لا من جهة أنّ الزمان الأوّل قبل الزوال، و الزمان الثاني بعد الزوال.