تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٨٦ - صحيحة ثالثة لزرارة
و منها: صحيحة ثالثة لزرارة: «و إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع و قد أحرز الثلاث، قام فأضاف إليها اخرى، و لا شيء عليه، و لا ينقض اليقين بالشكّ، و لا يدخل الشكّ في اليقين، و لا يخلط أحدهما بالآخر، و لكنّه ينقض الشكّ باليقين، و يتمّ على اليقين، فيبني عليه، و لا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات [١]» [١].
و قد تمسّك بها [٢] في الوافية، و قرّره [٣] الشارح، و تبعه [٤] جماعة ممّن تأخّر عنه.
[و منها: صحيحة ثالثة لزرارة]
[١] و لا يخفى أنّ هذه الجملات الستّ الواقعة بعد قوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» كلّها تأكيدات، و محلّ الاستشهاد إنّما هو نقس «لا ينقض ...».
و تقريب الاستدلال به: هو أنّ المراد باليقين في قوله (عليه السلام): «و لا ينقض اليقين بالشكّ» هو اليقين بعدم الإتيان بالركعة الرابعة، فيكون المراد أنّه كان متيقّنا بعدم الإتيان بالركعة الرابعة، ثمّ شكّ في إتيانه فلا ينقض اليقين بالشكّ، بل يبني على عدم الإتيان بحكم الاستصحاب فيقوم و يضيف إليها ركعة اخرى متّصلة، و على هذا التقريب تكون الصحيحة دليلا على حجيّة الاستصحاب.
[٢] أي بالصحيحة لإثبات حجيّة الاستصحاب.
[٣] يعني لم ينكر عليه في التمسّك بها، و أمضاه.
[٤] أي تبع شارح الوافية جماعة من المتأخّرين عنه، كالمحدّث البحراني في الحدائق، و الوحيد البهبهاني في الرسائل الاصولية، و صاحب الفصول في فصوله، و المحقّق القمّي في القوانين؛ فإنّهم تمسّكوا بها لحجّية الاستصحاب.
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.