تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٢٨ - في أنّ رواية الخصال من أدلّة قاعدة اليقين لا الاستصحاب
و ظاهرها [١] اتّحاد زمان متعلّقهما تعيّن [٢] حملها على القاعدة الاولى،
و حاصل الإشكال: هو أنّ الروايتين- بقرينة اشتمالهما على لفظ «كان» الظاهر في اختلاف زمان الوصفين، و تعاقبهما- ظاهرتان في الانطباق على قاعدة اليقين لا الاستصحاب، فإنّ المعتبر في الاستصحاب هو اختلاف زمان متعلّق الوصفين، مع جواز اتّحاد زمان الوصفين، و في قاعدة اليقين يكون المعتبر اختلاف زمان الوصفين مع وحدة زمان متعلّقهما، كأن يقطع يوم الجمعة بعدالة زيد في زمان، ثمّ شكّ يوم السبت في عدالته في ذاك الزمان، فيتعيّن حمل الروايتين على قاعدة اليقين لا الاستصحاب.
[١] أي ظاهر الرواية اتّحاد زمان متعلّق اليقين و الشكّ.
قال الآشتياني: أمّا ظهور اتّحاد المتعلّق فإنّما جاء من عدم ذكره، أو غلبة الوحدة.
و قال صاحب الأوثق: إنّ ظاهر اعتبار اختلاف زمانهما هو اعتبار اتّحاد متعلّقهما.
أقول: إنّ ما ذكره الأوثق أنسب؛ لأنّه مع فرض اختلاف زمان اليقين و الشكّ لا بدّ أن يكون متعلّقهما متّحدا كي يصدق أنّ اليقين لا ينقض بالشكّ؛ إذ لو كان متعلّقهما أيضا مختلفا لكان أحدهما أجنبيا عن الآخر فلا معنى لنقض أحدهما بالآخر.
[٢] جواب لقوله: «حيث إنّ ...» أي لمّا كان صريح الرواية اختلاف اليقين و الشكّ زمانا و اتّحادهما متعلّقا فالمتعيّن حملها على قاعدة اليقين؛ إذ يعتبر فيها اختلاف زمان الوصفين مع وحدة متعلّقهما زمانا، و لا ينطبق على الاستصحاب؛ لأنّه لا يعتبر فيه اختلاف زمان الوصفين، و إنّما المعتبر فيه اختلاف زمان متعلّقهما، أي زمان المتيقّن و المشكوك.