تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٧٩ - في استصحاب عدم النسخ
- و هو [١] الذي أبطلوه بوقوع النسخ- فهذا المعنى [٢] ليس مبنى الاستصحاب، بل هو [٣] مانع عنه؛ للقطع بعدم النسخ حينئذ [٤]، فلا يحتمل الارتفاع [٥]. و إن اريد غيره [٦]
و عدم بقاء مورد له، فالتفصيل بين الذاتي بالمعنى الثاني و بين القول بالوجوه و الاعتبارات لا وجه له.
[١] أي الذاتي بالمعنى الذي ينافيه النسخ هو الذاتي الذي أبطلوه بوقوع النسخ، أي ذكروا أنّ الدليل على بطلان الحسن الذاتي بمعنى العلّة التامّة هو وقوع النسخ في الأحكام؛ إذ لو كان ذات الفعل علّة تامّة للحسن العقلي فهو يكشف عن حكم شرعي دائما فلا يعقل النسخ؛ إذ لا يعقل تفكيك ذاتي الشيء عنه، و الحال أنّ وقوع النسخ في الأحكام مسلّم، فبطلان الذاتي بالمعنى المذكور أيضا يكون مسلّما.
[٢] أي هذا المعنى للذاتي، و هو كون ذات الفعل علّة تامّة للحسن لا يكون الاستصحاب مبنيّا عليه.
[٣] أي الذاتي بالمعنى الأوّل مانع عن الاستصحاب؛ لأنّه إنّما يجري في مورد الشكّ في بقاء الحكم، و مع فرض كون ذات الشيء علّة تامّة له يقطع ببقاء الحكم ما دام ذات الموضوع موجودا، فلا مجال لجريان الاستصحاب.
[٤] أي حينما كان ذات الشيء علّة تامّة للحكم، ففي الفرض المذكور نقطع بعدم النسخ؛ إذ هو عبارة عن انتهاء أمد الحكم، و لا أمد للحكم مع وجود علّته التامّة، فلا نسخ له.
[٥] أي مع القطع بعدم وقوع النسخ لا يحتمل ارتفاع حكم الشريعة السابقة كي يحتاج إلى الاستصحاب، بل يقطع ببقائه.
[٦] أي إن اريد من الذاتي غير المعنى الأوّل الذي ينافيه النسخ بأن يراد منه