تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٩١ - التحقيق في متعلّق النقض بأنّه اليقين أو أحكام اليقين
الصلاة بالطهارة أمر [١] مستمرّ إلى أن يحدث ناقضها. و كيف كان، فالمراد إمّا نقض المتيقّن [٢]، و المراد به [٣] رفع اليد عن مقتضاه، و إمّا نقض إحكام اليقين- أي الثانية للمتيقّن من جهة اليقين به [٤]- و المراد [٥] حينئذ رفع اليد عنها.
و يمكن أن يستفاد من بعض الامارات إرادة المعنى الثالث [٦] مثل:
قوله (عليه السلام): «بل ينقض الشكّ باليقين» [٧]، و قوله: «و لا يعتدّ بالشكّ في حال
الدخول و هو الحكم المترتّب على المتيقّن، و هي الطهارة.
[١] خبر لقوله: «إنّ».
[٢] كالطهارة، و الحياة.
[٣] أي المراد بنقض المتيقّن رفع اليد عن مقتضى المتيقّن، فالمتيقّن إذا كان الطهارة فمقتضاها جواز الدخول في الصلاة، فمعنى قوله: «لا ينقض اليقين»، أي لا يرفع اليد عن مقتضى المتيقّن الذي هو جواز الدخول في الصلاة.
[٤] فيكون معنى قوله: «لا ينقض اليقين» أنّه لا يرفع اليد عن الأحكام المترتّبة على المتيقّن الذي هو حياة زيد، مثلا، فالأحكام المترتّبة عليها عبارة عن وجوب النفقة على زوجته، و حرمة التصرّف في ماله، و هكذا.
[٥] أي المراد بالنقض فيما كان المراد من النقض نقض أحكام المتيقّن رفع اليد عن الأحكام المترتّبة على المتيقّن فيكون المراد من قوله: «لا ينقض ...» عدم جواز رفع اليد عن أحكام المتيقّن.
[٦] أي مطلق رفع اليد عن الشيء بأن يشمل الشكّ من جهة المقتضى أيضا.
[٧] كما في الصحيحة الثالثة، فإنّ النقض قد اسند فيها إلى الشكّ، و هو ليس ممّا له مقتضى للبقاء و الاستمرار كي يشكّ في رافعه حتّى يصدق جواز نقضه بالمعنى الثاني، بل المراد من نقض الشكّ مجرّد رفع اليد عنه باليقين السابق، فيكون المراد من صدرها، حيث قال: «فإنّ الشكّ لا ينقض اليقين»، هو هذا