تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٣ - في الاستصحاب التعليقي
و اخرى بمعارضته [١] باستصحاب الإباحة قبل الغليان، بل ترجيحه [٢] عليه بمثل الشهرة و العمومات [٣]. لكنّ الأوّل [٤] لا دخل له في الفرق بين الآثار الثابتة للعنب بالفعل و الثابتة له على تقدير دون آخر،
أنّه مع انتفاء وصف العنبية لا يحرز بقاء الموضوع، و مع عدم إحرازه لا يجري الاستصحاب.
[١] أي يناقش الاستصحاب التعليقي تارة اخرى بأنّه معارض باستصحاب الإباحة. و ملخّص الإشكال: هو أنّ مقتضى الاستصحاب التعليقي في مسألة الزبيب، مثلا، و إن كان حرمة مائه بعد الغليان لكن مقتضى الاستصحاب التنجيزي حلّيته، فإنّه كان حلالا قبل الغليان، و نشكّ في بقاء حلّيته بعده، فمقتضى الاستصحاب بقاؤها، فيقع التعارض بين الاستصحابين، فيسقطان.
[٢] أي: بل يرجّح استصحاب الإباحة على الاستصحاب التعليقي بمثل الشهرة؛ إذ المشهور ملتزمون بعدم نجاسة ماء الزبيب بالغليان و حلّية شربه، فاستصحاب الحلّية موافق للمشهور، و موافقتهم من المرجّحات.
[٣] أي ترجيح استصحاب الإباحة على استصحاب الحرمة التعليقي بمثل العمومات؛ إذ هو موافق للعمومات الدالّة على إباحته، سواء أراد بها العمومات الاجتهادية كقوله تعالى: وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً [١]، و قوله تعالى: خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً [٢]، فتأمّل.
أم العمومات الفقاهية، مثل قوله (عليه السلام): «كلّ شيء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر».
[٤] أي النقاش الأوّل لا اختصاص له باستصحاب الحرمة المعلّقة على الغليان، بل يجري في استصحاب الأحكام المنجّزة المترتّبة على العنب أيضا بعد
[١] الفرقان: ٤٨.
[٢] البقرة: ٢٩.