تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٥ - في الاستصحاب التعليقي
أنحاء تحقّق المستصحب، فكلّ نحو [١] من التحقّق ثبت للمستصحب و شكّ في ارتفاعه [٢]، فالأصل بقاؤه [٣]، مع أنّك [٤] عرفت: أنّ الملازمة و سببيّة الملزوم [٥] للّازم موجود [٦] بالفعل، وجد اللّازم أم لم يوجد [٧]؛ لأنّ صدق الشرطية لا يتوقّف على صدق الشرط، و هذا الاستصحاب [٨] غير متوقّف على وجود الملزوم. نعم [٩]، لو اريد إثبات وجود
[١] أي كلّ قسم من أقسام الوجود الذي ثبت سابقا للمستصحب لو شكّ في بقائه يجري فيه الاستصحاب.
[٢] أي في ارتفاع ما ثبت تحقّقه بنحو من أنحاء التحقّق.
[٣] أي بقاء المستصحب. هذا أحد الجوابين. و ملخّصه: عدم اعتبار التحقّق الفعلي في المستصحب، و كفاية الوجود التقديري أيضا.
[٤] هذا إشارة إلى الجواب الثاني. و ملخّصه: أنّ المستصحب هنا سببيّة الغليان للتحريم، و الملازمة بينهما، و هى موجودة بالفعل.
[٥] أي سببيّة الغليان للتحريم.
[٦] خبر لقوله: «إنّ الملازمة». و كان الأنسب أن يذكر «موجودة».
[٧] قال رحمة اللّه: الصواب وجد الملزوم أم لم يوجد، و يرشد إلى ذلك تعليله بقوله: «لأنّ صدق الشرطية ...». و ملخّص الكلام: أنّ الملازمة و السببيّة بينهما موجودة و إن لم يتحقّق الغليان و لا التحريم، فإنّ الملازمة بين طلوع الشمس و النهار موجودة في قولنا: «كلّما طلعت الشمس فالنهار موجود»، و إن لم تطلع الشمس و لم يوجد النهار.
[٨] أي استصحاب الملازمة غير متوقّف على وجود الغليان، بل يجري قبل الغليان و يترتّب عليه الحرمة على تقدير وقوعه.
[٩] هذا استدراك عمّا ذكره من أنّ الحرمة المعلّقة تثبت باستصحاب سببيّة الغليان. و ملخّصه: أنّ ما ذكرنا من استصحاب الملازمة و السببيّة إنّما ينفع