تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٦ - في الاستصحاب التعليقي
الحكم [١] فعلا في الزمن الثاني [٢] اعتبر إحراز الملزوم [٣] فيه؛ ليترتّب عليه [٤] بحكم الاستصحاب لازمه، و قد يقع الشكّ [٥] في وجود الملزوم في الآن اللّاحق؛ لعدم تعيّنه، و احتمال مدخليّة شيء [٦] في تأثير ما يتراءى أنّه ملزوم [٧].
لإثبات الحرمة المعلّقة، و أمّا لو اريد إثبات الحرمة الفعلية فلا يكفي استصحاب الملازمة؛ إذ لا يترتّب عليه وجود الحرمة الفعلية، و إنّما هي تترتّب على إحراز الغليان بالفعل.
[١] أي الحرمة الفعلية.
[٢] أي في زمن الشكّ في بقاء الحرمة الفعليّة.
[٣] الذي هو سبب للحرمة، و هو الغليان.
[٤] أي يترتّب على الملزوم لازمه، و هو الحرمة بحكم الاستصحاب، فإنّ استصحاب الملازمة لا يترتّب عليه نجاسة ملاقيه فعلا، بل هي مترتّبة على إحراز الملزوم فعلا و هو الغليان.
[٥] كما إذا غلى العصير بنفسه، أو بالشمس، و شكّ في أنّ الغليان بالنار موجب للحرمة أيضا، أم يختصّ بالغليان بنفسه؟ فإنّ استصحاب الملازمة هنا لا ينفع لإثبات الحرمة الفعلية؛ لأنّه لا يثبت كون الغليان بالنار أيضا شرطا للحرمة، فلا بدّ للحكم بترتّب اللّازم على ملزومه فعلا- أي ترتّب الحرمة على الغليان فعلا- من إثبات وجود الملزوم في الخارج، بأن يثبت أنّ السبب للحرمة هو مطلق الغليان، أو الغليان بالنار، كي يحكم بترتّب الحرمة الفعلية عليه.
[٦] كوصف كون الغليان بنفسه، فإنّه يحتمل أن يكون دخيلا في تأثير الملزوم، و هو الغليان في الحرمة، و مع هذا الاحتمال لا يكون استصحاب الملازمة مثبتا لحرمة العصير عند غليانه، فإنّ الحكم بالحرمة الفعليّة متوقّف على إحراز الملزوم و السبب.
[٧] كالغليان.