تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٩٠ - المراد من اليقين في هذه الصحيحة
الوارد في الموثّقة [١] الآتية، على ما صرّح به السيّد المرتضى (رحمه اللّه)، و استفيد من قوله (عليه السلام) في أخبار الاحتياط: «إن كنت قد نقصت فكذا، و إن كنت أتممت فكذا [٢]» [١]- هو [٣] اليقين بالبراءة، فيكون المراد [٤] وجوب الاحتياط و تحصيل اليقين بالبراءة [٥] بالبناء على الأكثر،
إذا صنعته ثمّ ذكرت أنّك نقصت أو أتممت لم يكن عليك شيء؟»، و قد أطلق اليقين على هذا المعنى أي الاحتياط و اليقين بالبراءة في روايات اخرى، كما في قوله (عليه السلام): «إذا شككت فابن على اليقين»، و تكون الصحيحة على هذا المعنى دالّة على وجوب الاحتياط و أجنبية عن الاستصحاب.
[١] و هي موثّقة عمّار.
[٢] إشارة إلى قوله: «أ لا أعلّمك شيئا إذا صنعته ثمّ ذكرت، أنّك نقصت أو أتممت، لم يكن عليك شيء».
[٣] خبر لقوله: «فالمراد» أي المراد بقوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ» هو اليقين بالبراءة اليقينية عمّا اشتغل ذمّته به؛ و ذلك بقرينة الموثّقة، و بقرينة أخبار الاحتياط، فتكون الصحيحة دليلا على وجوب الاحتياط، و وجوب الفراغ اليقيني عن الاشتغال اليقيني.
[٤] أي يكون المراد من قوله: «قام و أضاف إليها اخرى، و لا ينقض اليقين بالشكّ» هو وجوب الاحتياط، فيجب عليه أن يبني على الأكثر فيما إذا شكّ بين الثلاث و الأربع، و يقوم، و يضيف إلى الرابعة البنائية ركعة منفصلة احتياطا.
[٥] قوله: «بالبراءة» متعلّق بقوله: «اليقين»، و قوله: «بالبناء» متعلّق بقوله:
[١] الوسائل: الباب ٨ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الحديث ٣.