تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٤ - القسم الثالث من أقسام استصحاب الكلّي
في [١] زوالها أو تبدّلها إلى مرتبة دونها، أو [٢] علم إضافة المائع، ثمّ شكّ في زوالها أو تبدّلها إلى فرد آخر من المضاف. و بالجملة: فالعبرة في جريان الاستصحاب عدّ الموجود السابق مستمرّا إلى اللّاحق [٣]،
بعض الأيام، و هو لا يعلم أنّ كثير الشكّ يصدق على الشكّ في بعض الأيام أم لا؟ و منشأ الشكّ المذكور قد يكون الإجمال في مفهوم كثير الشكّ عنده، و قد يكون الإجمال في مصداق كثير الشكّ، بمعنى: إنّه يعلم أنّ مفهوم كثير الشكّ يصدق على الشاكّ في عشرين يوما من الشهر إلّا أنّه يشكّ في أنّه هل شكّ عشرين يوما في هذا الشهر أم لا؟
[١] الجارّ متعلّق بقوله: «شكّ ...»، أي شكّ في زوال كثرة الشكّ و تبدّلها إلى الشكّ المتعارف و عدمه، فتستصحب كثرة الشكّ التي هي مشتركة بين المرتبة القوية و الضعيفة، فإنّ وجود الشكّ في ضمن الشكّ الكثير و إن كان مغايرا للشكّ الموجود في ضمن الشكّ غير الكثير عند تبدّل الشكّ الكثير إلى مرتبة ضعيفة، إلّا أنّ العرف يراه شيئا واحدا، و حينئذ فاحتمال تبدّل الموضوع القوي إلى الضعيف يوجب الشكّ في بقاء الكلّي فيجري الاستصحاب فيه.
[٢] أي لو علم شخص بأنّ المائع الموجود في الإناء مضاف، ثمّ شكّ في زوال إضافته أو في تبدّل الإضافة إلى فرد آخر من المضاف بأن كان الموجود في الإناء ماء الورد كامل الطعم و العطر، ثمّ شككنا في أنّه صار ماء مطلقا بحيث زالت إضافته، أو تبدّل إلى الورد المسلوب الطعم و العطر، يستصحب بقاء الإضافة لأنّ الموضوع باق بنظر العرف، فإنّ احتمال التبدّل يوجب الشكّ في البقاء فيجري استصحاب البقاء فيه.
[٣] أي عدّ الموجود السابق مستمرّا إلى زمان الشكّ اللّاحق بحسب نظر العرف،