تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥١٦ - في عدم حجيّة الأصل المثبت
زيد ملازم لموت عمرو، و كذا بقاء حياة عمرو [١]، ففي الحقيقة عدم الانفكاك [٢] اتّفاقي من دون ملازمة. و كذا لا فرق [٣] بين أن يثبت بالمستصحب تمام ذلك الأثر العادي كالمثالين [٤]، أو [٥] قيد له عدمي أو وجودي، كاستصحاب الحياة للمقطوع نصفين، فيثبت القتل الذي هو ازهاق الحياة [٦]،
[١] أي الملازمة المعلومة- بين حياة زيد و موت عمرو، أو بين بقاء حياة عمرو و موت زيد- ليست دائميّة، بل هي اتّفاقيّة ناشئة عن العلم الإجمالي بموت أحدهما و بقاء الآخر.
[٢] أي عدم الانفكاك بين حياة زيد و موت عمرو، أو بالعكس، إنّما يكون من باب الاتّفاق، و لا ملازمة دائميّة بينهما.
[٣] أي لا فرق في عدم ترتّب اللازم العادي على المستصحب بين أن يكون المستصحب موضوعا لتمام الأثر العادي أو بعضه.
[٤] أعني مثالي وجود المقتضي، و العلم الإجمالي، أمّا في المثال الأوّل، فإنّ المستصحب فيه هو عدم وجود الحائل، و أثره العادي هو إثبات القتل، فإنّه تمام الأثر العادي لعدم الحائل.
و أمّا في المثال الثاني فالمستصحب فيه هو حياة زيد، و أثره العادي هو موت عمرو، و هو تمام الأثر العادي الاتّفاقي للمستصحب.
[٥] أي يثبت بالمستصحب قيده العدمي، أو قيده الوجودي.
[٦] كما إذا قطع الملفوف بلحاف نصفين، ثمّ وجده ميّتا، و شكّ في أنّ المقطوع نصفين هل مات بهذا القطع، أو مات قبله؟ و وقع القطع بعد موته، فيستصحب حياته إلى زمان القطع، و لازمه العادي موته بالقتل، و هو إبطال الحياة، فهو قيد عدمي للملازم العادي للمستصحب بناء على كون القطع