تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٣٢ - في الاستصحاب التعليقي
و بين سائر الأحكام الثابتة للعنب إذا شكّ في بقائها [١] بعد صيرورته [٢] زبيبا؟ نعم، ربّما يناقش في الاستصحاب المذكور [٣]: تارة بانتفاء الموضوع و هو العنب [٤].
بعد جفاف العنب و صيرورته زبيبا، كذلك الحكم المعلّق على الغليان- الثابت للعنب، كحرمة شربه- يثبت بالاستصحاب عند الشكّ في بقائه بعد كونه زبيبا.
و بعبارة اخرى: كما إذا شككنا في بقاء ملكيّة العنب بعد كونه جافّا و زبيبا نجري الاستصحاب و نحكم على كونه ملكا لمالكه، كذلك إذا شككنا في حرمة العصير عند غليانه بعد كونه جافّا و زبيبا، نجري استصحاب الحرمة.
[١] أي في بقاء سائر الأحكام.
[٢] أي بعد صيرورة العنب.
[٣] أي استصحاب الحرمة المعلّقة على الغليان.
[٤] توضيح هذا الإشكال هو: أنّه يعتبر في جريان الاستصحاب إحراز بقاء الموضوع، و في المقام تبدّل الموضوع من العنب إلى الزبيب ربّما يقال: إنّه ليس المراد من العبارة ما هو ظاهرها من العلم بانتفاء الموضوع؛ إذ كون انتفاء العنب موجبا لانتفاء الموضوع لو كان أمرا معلوما، لما كان الاستصحاب المذكور محلّ الكلام؛ إذ مع انتفاء الموضوع لا يقول أحد بجريان الاستصحاب، فالمراد هو انتفاء الموضوع احتمالا، أي مرجع الشكّ في بقاء حرمة العصير فيما صار العنب زبيبا إنّما هو من جهة احتمال انتفاء الموضوع بصيرورة العنب زبيبا؛ و ذلك لاحتمال مدخليّة وصف العنبيّة في الحرمة، و إلّا لم يكن منشأ للشكّ في بقاء الحرمة، و هذا الإشكال غير منحصر بالمثال، بل يجري في جميع الاستصحابات التعليقيّة. و ملخّص الإشكال هو